اللغة في وقته» (1) تتلمذ على عدد كبير من علماء اللغة والنحو والأدب بواسط منهم أبو الحسين بن دينار (2) الذي سمع منه كثيرا وروى عنه كما يقول ياقوت (3) وأبو إسحاق الرفاعي الذي قرأ عليه ألف ديوان من الشعر على حد قوله وأثنى عليه، ولازم أبا القاسم بن كردان وقرأ عليه كتاب «سيبويه» (4). ودرّس بواسط (5).
ويظهر أنه درس كتب المتكلمين، فقد أشارت المصادر التي ترجمت له إلى أنه كان يعتنق مذهب المعتزلة (6).
وإلى جانب ما تقدم كان يعنى بالحديث فسمعه بواسط، وحدث به، وروى عنه كثيرون (7). ويبدو أن منزلته العلمية وشهرته الواسعة جعلت
(1) إنباه الرواة، 3/ 44. انظر: القفطي، المحمدون من الشعراء، 89. الصفدي، الوافي بالوفيات، 2/ 82. الذهبي، العبر، 3/ 250. ميزان الاعتدال، 3/ 459. القرشي، الجواهر المضيئة، 2/ 11 (نقلا عن السمعاني). ابن قاضي شهبة، طبقات النحاة واللغويين (مخطوطة) ق 1، ورقة 142، ص 42 (المطبوع). العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق 2، ج 20، ورقة 261.
(2) هو أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الرحيم بن دينار الكاتب الشاعر الواسطي (ت 409 ه) قدم بغداد وقرأ على أبي سعيد السيرافي، وأبي علي الفارسي ثم عاد إلى واسط وأقرأ الأدب، وانتفع به جماعة كبيرة وتخرجوا عليه، وكان له ديوان شعر. ياقوت، معجم الأدباء، 14/ 246. سؤالات السلفي، 23، 24.
(3) روى عنه كتب أبي إسحاق الزجاج، ومصنفات ثعلب، وكتب ابن الأعرابي، وابن السكيت، وابن قتيبة الدينوري، والآمدي وكتاب الأغاني لأبي فرج الأصبهاني وكتاب الجمهرة لابن دريد وغير ذلك. معجم الأدباء، 14/ 246 ـ 248. سؤالات السلفي، 21، 102. ابن الجوزي، المنتظم، 8/ 259. القفطي، إنباه الرواة، 3/ 44.
(4) سؤالات السلفي، 21. ياقوت، معجم الأدباء، 17/ 215، 221 الذهبي، ميزان الاعتدال، 3/ 459، 460.
(5) السيوطي، بغية الوعاة، 1/ 221.
(6) سؤالات السلفي، 22. معجم الأدباء، 17/ 221. الذهبي، ميزان الاعتدال، 3/ 459.
(7) انظر: ابن ماكولا، الإكمال، 2/ 266. السمعاني، الأنساب، 3/ 446. السلفي معجم السفر (مخطوطة) ورقة 64 أ. سؤالات السلفي، 44. ابن قاضي شهبة، طبقات النحاة واللغويين، 42 (المطبوع).