أوائل القراء في هذه المدينة كانوا قد قرأوا القرآن الكريم على تلامذته في الكوفة وعلى أبي بكر بن مجاهد (1) ببغداد (2). هذا وسوف نرى من خلال البحث أن القراءات العشر كانت معتمدة في قراءة القرآن الكريم أيضا.
وقد برز بواسط عدد من شيوخ القراء منهم: أبو الطيب عبد الغفار بن عبيد الله الحضيني (ت 367 ه/ 977 م) الذي كان شيخ الإقراء بواسط (3) قرأ القرآن الكريم على أبي بكر بن مجاهد (4)، ومحمد بن جعفر بن خليل وأحمد بن سعيد الواسطي (5)، وأبي أحمد العباس بن الفضل بن جعفر الواسطي وآخرين (6) ثم تصدّر لإقراء القرآن الكريم بجامع واسط ـ كما أشرنا سابقا ـ وقرأ عليه عدد من شيوخ القراء بواسط وبغداد منهم أبو إسحاق الرفاعي الواسطي، وأبو بكر أحمد ابن المبارك الواسطي، ومحمد بن الحسين الكازريني وغيرهم (7) وقرأ أبو
(1) هو أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد التميمي البغدادي (ت 324 ه) كان شيخ القراء ببغداد. صنف كتاب «السبعة في القراءات» ابن النديم، الفهرست، 31. ابن الجوزي، المنتظم، 6/ 282. ابن الجزري، غاية النهاية، 1/ 139.
(2) انظر: الخطيب، تاريخ بغداد، 12/ 397. سؤالات السلفي، 29. الذهبي، معرفة القراء، 1/ 169، 201، 202، 219، 313، 314. ابن الجزري، غاية النهاية، 1/ 158، 417، 418، 506، 2/ 117، 404، 405.
(3) الذهبي، معرفة القراء، 1/ 270. ابن الجزري، غاية النهاية، 1/ 397.
(4) سؤالات السلفي، 29. الذهبي، معرفة القراء، 1/ 270. ابن الجزري، غاية النهاية، 1/ 397.
(5) الذهبي، معرفة القراء، 1/ 270. ابن الجزري، غاية النهاية، 1/ 57، 354، 397.
(6) ابن الجزري، غاية النهاية، 1/ 354.
(7) الذهبي، معرفة القراء، 1/ 270. ابن الجزري، غاية النهاية، 1/ 398.