للقراءة والسماع عليه إلى حين وفاته (1).
وكان بيت أبي علي أحمد بن محمد بن جعفر بن مختار الواسطي النحوي المحدث (ت 501 ه/ 1107 م) مألفا لأهل العلم كما يقول ياقوت (2).
وكان أبو العز محمد بن الحسين بن بندار القلانسي المقرئ (ت 521 ه/ 1127 م) يقرئ الناس القرآن الكريم في داره ويمنحهم الإجازات (3).
وأن الشيخ أبا طالب محمد بن علي بن أحمد بن الكتاني (ت 579 ه/ 1183 م) أملى ودرّس الحديث بداره (4).
2 ـ العلوم الدينية:
أ ـ علم القراءات:
لقد أصبحت واسط في هذه الفترة ـ موضوع البحث ـ من المراكز الثقافية المهمة في العالم الإسلامي لتدريس القرآن الكريم وعلومه المختلفة، وكانت لا تقل أهمية ونشاطا عن بغداد في هذا الجانب العلمي، فقد برز فيها عدد من القراء الكبار كانوا على جانب كبير من المعرفة بقراءة القرآن الكريم وعلومه.
ويظهر مما جاء في المصادر أن القراءات السبع هي التي كانت معتمدة في قراءة القرآن الكريم بواسط، وخاصة قراءة عاصم (5) وذلك لأن
(1) ذيل (مخطوطة) ج 1، ق 1، ورقة 33.
(2) معجم الأدباء، 5/ 59 ـ 60. انظر: القفطي، إنباه الرواة، 1/ 133. ابن قاضي شهبة، طبقات النحاة (مخطوطة) ق 1، ورقة 196. السيوطي، بغية الوعاة، 1/ 364.
(3) القزويني، آثار البلاد وأخبار العباد، 479.
(4) ذيل (مخطوطة) ج 1، ق 1، ورقة 95، 96.
(5) عاصم بن أبي النجود (ت 127 ه) كان أحد القراء السبعة انتهت إليه رياسة الإقراء بالكوفة. قرأ القرآن الكريم بالكوفة على أبي عبد الرحمن السلمي الذي أخذ ـ ـ القراءة عن علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وأبيّ بن كعب وزيد بن ثابت. ابن خلكان، وفيات الأعيان، 3/ 9. الذهبي، معرفة القراء، 1/ 45 ـ 49، 73 ـ 77. ابن الجزري، غاية النهاية، 1/ 347، 413.