تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو أن عبداً ملك الدنيا جميعاً من أولها إلى آخرها من شرقها إلى غربها، لكان غاية وأعظم ما يتنعم به في تلك الليلة هو هذه النعمة، هو أن ينام وهو مطمئن وشبعان وآمن معافى وماذا غير ذلك؟ وهل في الدنيا شيء بعد ذلك يطلب؟ لا شيء.

فالله تعالى أنعم عليك أيها العبد وأنت مغمور بنعم الله ولا تدري، وربما أن النوم يدرك بعضنا -يأتيه النوم في الليل غصباً عنه- وهو يفكر كيف أن فلاناً عنده من الأموال، وفلاناً عنده من النعم، وفلاناً أخذ وأخذ، وفلاناً ربح وتاجر وأنا ليس لديَّ إلا هذا الشيء القليل، نسي تلك النعمة لأنه ينظر إلى غيره، وهذا عكس ما ينبغي أن يكون عليه المؤمن.

تأمُّل أحوال المحرومين

والمؤمن التقي الذي يرجو لقاء الله، كيف ينظر في أمر الدنيا وكيف ينظر في أمر الآخرة؟

إذا نظرت في أمر الدنيا وشأنها فانظر إلى من هو دونك، من هو أقل منك مالاً وأولاداً وعافية فذلك أحرى وأجدر وأليق ألاَّ تزدري نعمة الله عليك، وتعلم أنه أنعم عليك بنعم عظيمة فتعرف نعمة الله عليك ومن خلال هذه النعمة، من خلال هذه النظرة إلى من هو دونك.

واجب المسلمين تجاه النعم · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

واجب المسلمين تجاه النعمص ٩