تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المضطر أياً كان مؤمناً كان أو كافراً إن دعا الله أغاثه الله؛ لأنه لا مغيث إلا الله، ولا رب إلا الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فإذا دعوه أغاثهم ولو لم يغثهم لم يغثهم أحد أبداً، لكنه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هو الذي يمنُّ على الكافر وعلى المؤمن، وما كان عطاؤه محظوراً، بل نعمه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى نازلة، مستديمة، مستفيضة على هؤلاء العباد.

سنة الله فيمن عصاه وتاب إليه

فإذا قلَّت النعمة وإذا لم تنزل الأمطار وإذا قلَّت البركة، فإلى من يرجع الأمر؟ إلى ذنوبنا.

فيجب أن يعلم العبد أن ما أصابه من خير فمن ربه، ولكن ما أصابه من شر فمن ذنبه وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ [الجن:17]، وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [الأعراف:96].

لا تنفد خزائنه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، لكن إذا لم يؤمنوا لم يتقوا وكذبوا، فيأخذهم بما كانوا يكسبون، بذنوبهم، ومع ذلك وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ [المائدة:15]، أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ [الشورى:34].

واجب المسلمين تجاه النعم · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

واجب المسلمين تجاه النعمص ١٢