تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دهان، ووقفوا مجردين من أي سلاح أمام خلية من الجنود المسلحين بالبنادق والبنادق الأوتوماتيكية من طراز عوزي وبرين. لقد توسل إسماعيل للإبقاء عليه وعلى زملاءه أحياء، إلا أن دهان رد عليهم بأمر إطلاق النار. يصعب تصور ملابسات أكثر قسوة من قتل أبرياء بأيد عنيفة. نحن نرى أن المتهم دهان قتل مواطنين أثنين بدم بارد وبشكل متعمد ...

بعد وقت قصير من عملية القتل عاد راعي أغنام وابنه، وهو فتى في الثانية عشرة من عمره، مع غنمهما من المرعى. واقتربا من طريق مسحة بالقرب من مفترق الطرق، حيث مرت الأغنام ووصلت إلى المدرسة داخل القرية. ورمى الراعي الحجارة باتجاه أغنامه كي يوجهها باتجاه طريق مسحة. وقام الجنود الإثنان أو الثلاثة الذين وقفوا بالقرب من مفترق الطرق بإطلاق النار من مدى قصير باتجاه الراعي وابنه وأردوهما قتيلين. إسما القتيلين: عثمان عبد عبدالله عيسى وفتحي عثمان عبد عيسى.

الجنود الذين وقفوا في الطرف الآخر من مفترق الطرق شاهدوا الراعي وابنه من مسافة قصيرة جداً، ولم يكن من الممكن أن يشعروا بالتعرض للهجوم بسبب رمي الحجارة باتجاه الأغنام، الأمر الذي يعتبر عملاً عادياً بالنسبة للرعاة. إن قتل الراعي عثمان عيسى وابنه فتحي بالرصاص الذي أطلق من بعد قصير لم يكن له ما يبرره.

الشاهد عمر محمود عودة (57 عاماً)، وهو مزارع وتاجر، وصل إلى مفترق الطرق في شاحنته من بيتاح تكفا. وجلس الشاهد عمر بجانب السائق، في حين جلس في الخلف ابنه وشريكه، وهو مواطن من كفر برا، وعاملان من كفر قاسم، وعند اقتراب سيارة الشحن من مفترق الطرق رأى الشاهد عمر الجنود وهم يطلقون النار على أحد المواطنين، ولذلك أمر السيارة بالتوقف. وتوجه أحد الجنود إلى السيارة، ودن أي سؤال أمر سائقها بمواصلة القيادة، فإنصاع السائق لأمر الجندي. وفوراً بعد اجتياز السيارة للمفترق أطلق الجنود النار عليها من الخلف، واستمر

واإسلاماه .. واقدساه .. وامسراه .. واأسراه · الصفحة ٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

واإسلاماه .. واقدساه .. وامسراه .. واأسراهص ٢٨٥