وقتل كل إنسان يظهر من بعد الساعة الخامسة مساء خارج بيته دون التفريق بين رجال ونساء وأطفال وعائدين من خارج القرية، ونهاهم عن الدخول إلى البيوت وقتل نزلانها موضحاً لهم أن هذا سيعتبر عملية اغتيال، بينما قتل الناس خارج بيوتهم أثناء منع التجول يعتبر قتلاً، وهو عملية قانونية لجندي أثناء أداء مهمته.
ومن الجدير ذكره أنه باستثناء كفر قاسم، تعامل الضباط في بقية القرى مع الأوامر الصارمة بمرونة، وكل حسب أسلوبه الخاص، ومنعوا وقوع مجازر بين العائدين من العمل الذين جهلوا الوضع داخل قراهم. وبشكل عام سمحوا لهم بدخول بيوتهم حتى بعد أن فرض منع التجول. ولكن كان معروفاً أن هؤلاء الضباط لم ينفذوا الأوامر نصاً وروحاً كما شاء قائدهم ملينكي.
في كفر قاسم قسم قائد الفصيلة دهان جبرائيل فصيلته إلى خليات مكونة من ثلاثة إلى أربعة أشخاص (بمن فيهم قائد الخلية) مزودين ببنادق اوتوماتيكية ورشاشات وبنادق. وفرض على قواد الخلايا مسؤولية تنفيذ منع التجول، ومنحهم الصلاحية لإطلاق النار حسب أوامره السابقة التي كررها.
في المدخل الغربي للقرية، المكان المشرف على الشارع الوحيد المؤدي لكفر قاسم، نصبت خلية بقيادة العريف عوفر شالوم (المتهم رقم 3)، رافقه اثنان من الجنود (المتهمان رقم 4 و 5)، وزودوا جميعاً ببندقية أتوماتيكية من طراز برين وبندقيتين عاديتين.
في المدخل الشرقي للقرية نصبت خلية بقيادة العريف أوليئل جبريئل (المتهم رقم 6) رافقه ثلاثة جنود (الجندي بورشطين والمتهمان 7 و 8). وضم المتهمون (رقم 6 - 8) لخلية عوفر في المدخل الغربي.