الملازم دهان نفسه ومعه ثلاثة من الجنود المتهمين (رقم 9 - 11)، ومعهم سائق سيارة الجيب، شكلوا خلية متنقلة، وتجولوا في القرية مزودين ببندقية رشاش من طراز عوزي، وبرين وثلاثة بنادق عادية. وكان دور هذه الخلية الوصل بين الخليات المختلفة.
وسرى منع التجول في الخامسة، وأعلم مختار القرية بأمر المنع في الساعة الرابعة والنصف. وخلال الساعة الأولى لمنع التجول (بين الساعة الخامسة والسادسة) قتل في كفر قاسم 47 مواطناً وجرح مواطنون آخرون بجروح بليغة. وقتل منهم طفل في السادسة من عمره (عبدالله شاكر عيسى) في مركز القرية، وثلاثة آخرون (من بينهم فتى في الخامسة عشرة) في شمال القرية، أما الـ 43 الباقون فقتلوا في المدخل الغربي.
وتداولت المحكمة قضية مقتل الـ 43 في المدخل الغربي فقط. أما قضية الطفل والمواطنين الثلاثة الآخرين الذين قتلوا في مركز القرية وشمالها، فلم تدرج في جدول أعمال المحكمة، ولم تتضح ملابساتها. وقد أدرج هؤلاء الضحايا خطاً في لائحة الاتهام، وطلب النائب العام بتبرئة المتهمين من تهمة قتلهم.
المواطنين الـ 43 الذين قتلوا عند المدخل الغربي لكفر قاسم من سكان القرية (اثنان منهم من قريتين مجاورتين)، كانوا عائدين ما بين الساعة الخامسة والسادسة من أعمالهم خارج القرية، ولم يعلم معظمهم بأمر منع التجول. وأتى كل العائدين تقريباً من الشارع الرئيسي. في معظم الحالات واجه العائدون عند وصولهم لحدود القرية خلية لحرس الحدود، وأمرهم قائد الخلية بالوقوف، وفي حالة واحدة كان ذلك قائد الفصيلة بنفسه، وأمر الراكبين منهم بالترجل، ولما عرف فيهم سكان كفر قاسم العائدين من عمله، أعطى أمر بإطلاق النار. ورأساً أنهال الرصاص على الواقفين، من مدى قصير من الأسلحة الأتوماتيكية والبنادق. وقتل في كل مجموعة عائدين