تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثالث: صفة اليمين - حكم الحلف بغير الله - صور من الحلف بغير الله

أولًا: صفة اليمين:

واليمين لا تكون إلا باسم من أسماء الله تعالى، أو صفة من صفاته سبحانه، سواءً أكانت من صفات الذات أم من صفات الأفعال.

وأدلة الحلف باسم الله عز وجل ظاهرة؛ ومن ذلك قول النبي - ﷺ -: "من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت" (١) وعند أبي داود والترمذي بلفظ: "أو ليسكت" (٢) وفي رواية لمسلم: "من كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله" (٣).

قال الإمام النووي - في شرحه للحديث السابق-: "وفي الحديث إباحة الحلف بالله تعالى وصفاته كلها وهذا مجمع عليه" (٤).

أما الحلف بصفات الفعل؛ فلحلفه ﷺ بمقلب القلوب، وبمصرف القلوب. ففي صحيح البخاري من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما- قال: "كانت يمين النبي ﷺ لا ومقلب القلوب" (٥).

وفي سنن ابن ماجة "ومصرف القلوب" (٦).

قال الحافظ في الفتح: "قال القاضي أبو بكر بن العربي: في الحديث - يشير إلى حديث لا ومقلب القلوب- جواز الحلف بأفعال الله إذا وصف بها ولم يذكر اسمه (٧) ".

وأما الحلف بصفات الذات فلما، أخرجه الترمذي والنسائي من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه- عن النبي ﷺ قال: " لما خلق الله الجنة أرسل جبريل، فقال: انظر إليها، وإلى ما أعددت لأهلها فيها. فنظر إليها، فرجع، فقال: لا وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها" (٨).

(١) البخاري مع فتح الباري (١١/ ٦٤٦)، برقم (٦٦٤٦).

(٢) تحفة الأحوذي (٤/ ٤٧٨)، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة برقم (٢٠٩٤).

(٣) صحيح مسلم بشرح النووي (١١/ ٩٦) برقم (١٦٤٦).

(٤) صحيح مسلم بشرح النووي (١١/ ٩٥، ٩٦).

(٥) سبق تخريجهما.

(٦) سبق تخريجهما.

(٧) فتح الباري (١١/ ٦٤٢).

(٨) أخرجه الترمذي (٤/ ٦٩٣) برقم (٢٥٦٠)، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم (٢٦٩٨).

واحفظوا أيمانكم · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

واحفظوا أيمانكمص ١٢