4
ويذكر المقريزي هذه الأديرة السبعة بعد ابن العمري باكثر من قرن فيقول. «وادي هبيب وهو وادي النطرون ويعرف ببرية شيهات
5
وبرية الاسقيط وميزان القلوب. فانه كان بها في القديم مائة دير صارت سبعة ممتدة غربا على جانب البرية القاطعة بين بلاد البحيرة شمالا والفيوم جنوبا» وكانت ثمانية في سنة 925ش أي سنة 1209م وهي كما ذكرها أبو المكارم المؤرخ القبطي في كتابه (الكنائس والديارات) الذي لم يطبع بعد: (1)
دير الأنبا مكاريوس. (2)
دير السوريان. (3)
دير الأنبا بشوي. (4)
دير يوحنا كاما. (5)
دير سيدة برموس. (6)
دير أنبا موسى. (7)
دير الاسقيط الذي ترهب فيه القديس أرسانيوس معلم أولاد الملوك. (8)
دير يوحنا القصير.
ومن كتاب «عمل الميرون» نعلم أنها كانت عشرة أديرة وذلك سنة 1090ش (سنة 1374م) حينما طلع البطريرك غبريال (86) إلى برية الأنبا مكاريوس لعمل الميرون في تلك السنة حيث يذكر أنه زار هذه الأديرة على الترتيب الآتي: (1)
دير يوحنا القصير. (2)
دير بانوب.
6 (3)
دير الحبش. (4)
دير الأرمن. (5)
دير الأنبا بشوي. (6)
دير برموس. (7)
دير سيدة برموس. (8)
دير السوريان. (9)
دير يوحنا كاما. (10)
دير انبا مكاريوس.
وكانت حوالي سنة 1198ش (سنة 1482م) ستة حينما زار البرية الانبا اغناطيوس بطريرك انطاكيه وذلك في يوم السبت رفاع الصوم الكبير سادس شهر أمشير سنة 1198ش سنة 1482م وهي: (1)
دير الأنبا بشوي. (2)
دير السوريان. (3)
دير الأنبا مكاريوس. (4)
دير يوحنا القصير. (5)
دير يوحنا كاما. (6)
دير سيدة برموس.
وقد تهدم ديرا يوحنا القصير ويوحنا كاما وبقيت الاربعة الأخر وسيأتي الكلام عنها فيما بعد. (2) عدد الرهبان
ما كاد المسيحيون يسمعون بفضائل القديس مكاريوس حتى صاروا يحجون اليه زرافات ووحدانا ليشاهدوه ويسمعوا تعاليمه. وكانت تروق للبعض منهم عيشته النسكية فكانوا يؤثرونها على عيشة العالم ويلبثون تحت ارشاده وصار عددهم يتزايد بكثرة حتى بلغ في أيامه 2400 الفين واربعمائة راهب وذلك كما يروي كتاب التاريخ الرهبان انه كان قد حضر إلى برية الانبا مكاريوس رجل من أغنياء القسطنطينية ومعه مبلغ عظيم من المال أراد توزيعه على الرهبان. ولما لم يقبلوا شيئا قدمه إلى الأنبا مكاريوس فرفضه هو أيضا بدوره. ولكنه بعد الحاح شديد من ذلك الغني أمر فضرب الناقوس فاجتمع اليه الرهبان وكان عددهم الفين واربعمائة راهب وعرض عليهم المال ليأخذ من يريد كما يشتهي. فأبوا كلهم فحينئذ أمره الأنبا مكاريوس أن يرجع بماله إلى العالم. فلم يقبل وفضل المكث معهم وطرح المال أمام الانبا مكاريوس ليتصرف فيه كما يعرف. فقال له القديس: (عمر به موضعا في الأديرة يكون تذكارا لك). وقد عمل كما قال له مكاريوس ديرا فخما وانهى بقية حياته راهبا. ولما نفى القديس مكاريوس الكبير والقديس مكاريوس الاسكندري إلى جزيرة غاغرا وعند عودتهما إلى البرية قابلهما رهبانها وكان عددهم خمسين الف راهب. وقال ايردينموس إن الأنبا ايسيذوروس تلميذ الأب مكاريوس كان رئيسا على الف راهب كلهم حبساء داخل حصن الدير ولم يكن يخرج أحدا منهم من الدير البتة إلى يوم وفاته ما خلا اثنين كانا يخرجان لبيع شغل ايديهم واحضار ما يحتاجونه. وذكرت الجملة الآتية عن الأنبا موسى تلميذ الأنبا ايسيذوروس السالف الذكر«السلام لك يا قديس الله أنبا موسى ... واجتمع عندك خمسمائة راهب بدير برموس».
ولما فتح عمرو بن العاص مصر. خرج له في طريقه على ما روى المقريزي (ج 2 ص 508) سبعون الف راهب بيد كل واحد عكازه فسلموا عليه، وأنه كتب عليهم كتابا هو عندهم.
ولما عاد البطريرك بنيامين (38) إلى كرسيه بالاسكندرية حيث كان هاربا من وجه المقوقس البطريرك والوالي الملكي بعدما دعاه عمرو بن العاص إلى العودة إلى مقره آمنا وحضر اليه رهبان دير الانبا مكاريوس ليكرس لهم الكنيسة التي بنوها يذكر أن الارض كانت تهتز بهم عند مقابلتهم له قال هذا البطريرك: «فلما قريبا إلى الدير بنحو ميلين. هو ذا قد خرج للقائنا فتيان بايديهم سعف النخل أولا ومن بعدهم الشيوخ حاملين المجامر وصلبانا يسبحون بألحان ويرتلون بتهليل ... وعندما خرج الشيوخ وهم يسبحون اهتز الجبل جميعه من كثرتهم وصفوفهم مثل جند السماء وهم طغمات طغمات». ا.ه.