خاتمة
نقول للفتاة التائبة، و للطبيب المسلم، لا تفرطوا بدينكم في سبيل دنياكم، و استفتوا قلوبكم و إن أفتوكم و إن أفتوكم و إن أفتوكم، و لا تكونوا من الغاشين الملعونين الذين بَرِئت منهم ذمة الله و رسوله:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِين﴾
(التوبة:119)
و لا تكونوا ممن قال فيهم الله - سبحانه وتعالى -:
﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً * وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً * وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً * يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً * هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً * وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً * وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً * وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً﴾
(النساء:105 - 112)
و أقول لهذه الفتاة، و لكل فتاة: إن فضيحتك التي تخافين، و فضائح البشر كل البشر في هذه الدنيا، لا تعدل فضيحةً من فضائح الآخرة. و ستَجِدين فتواكِ في كتاب الله العزيز، فإن تتقي الله يجعل لك مخرجاً، و لكن عليك أن تتقيه أولاً باتباع أوامره ... و الانتهاء عما نهى عنه، و ليس بالخروج من ذنب عظيم إلى ذنب أعظم، و هو الذي وعَدَ المتقين بأن يجعل لهم مخرجاً، و يرزقهم من حيث لا يحتسبون، و مَنْ أوفى بعهده من الله و من أصدق من الله قيلاً؟!