بالحجارة. و من هذا الوجه فقط نقول: إن العقوبة لم تكن واحدة، و إن نصيب المرأة كان أكبر.
فعندما رُجم زانيان في عهد رسول الله ?، أخذ الرجل يقي المرأة من الحجارة بجسده، حيث رأى أنها لا تستطيع تحمُّل ما يمكن أن يتحمله هو:
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن اليهود جاؤوا إلى رسول الله ?، فذكروا له أن رجلاً منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله ?: "ما تجدون في التوراة في شأن الرجم". فقالوا: نفضحهم ويجلدون، فقال عبد الله بن سلام: كذبتم، إن فيها الرجم، فأتوا بالتوراة فنشروها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم، فقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك، فرفع يده فإذا فيها آية الرجم، فقالوا: صدق محمد، فيها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله ? فرجما، قال عبد الله: فرأيت الرجل يجنأ على المرأة يقيها الحجارة.
رواه البخاري
و من حكمة الخالق - سبحانه وتعالى - أيضاً أن جعل المغرم الدنيوي كله يقع على المرأة (اللهم إلا مغرم الأمراض الفتاكة فيتساوى فيه الذكر والأنثى)، فالمرأة وحدها التي تسقط، و لا يكاد ينال الرجل منه شيء. و لا ننسى ما تُدخله على أهلها من كرب و فضيحة بينما قد لا يدري أهل الزاني بالأمر، و يؤيد الكاتب هذا إذ يقول:
"و قد غدا معروفاً لكل ذي عقل أن الذين يهتفون بهذه الشعارات إنما يبتغون من ورائها أن ينالوا حظوة رخيصة من الفتاة أو المرأة، و من أيسر طريق .. تمتعهم بمغنم، و لا تكلفهم أي مغرم. و أن تعود المغارم كلها بعد ذلك عبئاً قتالاً و شقياً على كاهل المرأة، لا بأس ..
ألا .. فلتعلمي، ليعلم أترابك جميعاً. أن هذه هي أحلام (الشباب المنحرفين) و أمثالهم في المرأة عندما يدعونها -و قد سال منهم اللعاب- إلى التحرر .. و الاختلاط .. غيرة، و إطراء، و إعجاب تخدع و تسكر بها قبل السقوط. ثم إعراض و ازدراء و هجران .. بعد أن تقع في وهدة السقوط."