ما هو أكبر من حد الزنى، و تكون المرأة هي الضحية، ولا يقع عليها حد، و لا يُعقل أن ينالها أحد بعقوبة بعدها.
2 ... - المرأة راضية و الرجل غير راض، و في هذه الحالة على الغالب لا تستطيع المرأة أن تكره أو تغصب الرجل بالقوة، و لكنها تستطيع أن تغلبه بإثارة الشهوة الكامنة فيه بطريقتها، و لا تحتاج في ذلك إلى كبير جهد. و هذا ما عبر عنه رسول الله ? بقوله:
"ما رأيت من ناقصات عقل أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن".
رواه البخاري
و تكون الجريمة زنى، و يكون الرجل هو الضحية لصعوبة امتناعه عن الوقوع في الفاحشة في هذه الحال.
و لعلم الله - سبحانه وتعالى - بخلقه، جعل للرجل الممتنع عن مثل هذا أجراً عظيماً، بأن جعله أحد السبعة الذين يظلهم في ظله يوم لا ظل إلا ظله، قال ?:
"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه، ورجلان تحابا في الله فاجتمعا على ذلك وافترقا عليه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال "إني أخاف الله رب العالمين"، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه".
رواه البخاري و مسلم
3 ... - المرأة راضية و الرجل راضٍ، و هذا أيضاً يكون زنى، و الرجل هو الضحية أيضاً كما سنرى.
فالزنى لا يمكن أن يقع إلا برضا المرأة حتماً، فهي التي تملك أن تثير شهوة الرجل بجمالها و أنوثتها، و لا يملك هو ذلك. و لهذا لم يجعل الله - سبحانه وتعالى - للمرأة مكاناً في السبعة