تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني:

في عقوبة الزنى، حيث قال - سبحانه وتعالى - مقدماً الزانية علىلزاني:

﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَاخُذْكُمْ بِهِمَا رَافَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾

(النور:2)

الثالث:

في سورة النور، في أمرٍ يتعلق أيضاً بالفاحشة، أو مقدماتها:

﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّأُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾

(النور:26)

إن القرآن هو الكتاب الخاتم لرسالات السماء إلى الأرض، و المتعبَّد بتلاوته، و لكل حرف من هذا الكتاب ملائكة موكلون به، و لكل موضع حرف فيه مدلول و معنى فالله - سبحانه وتعالى - لم يُقدم السارق على السارقة في حد السرقة، و في كل موضع في القرآن الكريم، ثم قدَّم الزانية على الزاني في حد الزنى، إلا لحكمة بالغة، و يجب على المؤمن أن يتدبر آيات ربه، و ألا يمرَّ عليها بإعراض، لكي يتبيَّن طرفاً من حكمة ربه.

فإن تقديم الأنثى على الذكر في عقوبة الزنى، يدل على أن معصية الرجل و المرأة في ميزان الله - سبحانه وتعالى - ليست سواء (كما ادعى الكاتب). فتقديمه الأنثى في ارتكاب الفاحشة دليل دامغ على دور الأنثى الكبير في وقوعها، إذا ما قُورن بدور ... الرجل؛ لأن الزنى هو ارتكاب الفاحشة برضا الطرفين، و لذلك لا يمكن أن تقع الفاحشة إلا في إحدى حالات ثلاث:

1 ... - عندما تكون المرأة غير راضية و الرجل راضٍ، فلا تقع الفاحشة إلا اعتداء و غصباً من الرجل للمرأة، و عندها يكون الرجل زانياً، بل أكثر من زان ... و يقام عليه

و قرن في بيوتكن · الصفحة ٢٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ٢٨٩