تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد قضى كتاب "المرأة" قضاءً مبرماً على الحواجز الثلاثة الأولى؛ إذ دعا إلى الاختلاط بين الرجال و النساء في مختلف مجالات الحياة، و جاءت فتوى رتق البكارة في كتاب "مع الناس" لتُحطِّم آخر حاجز يمكن أن يمنع المرأة من السقوط فيسقط معها المجتمع بأكمله.

فبعد هذه الفتوى إذا ما اخترقت المرأةُ الحواجز الثلاثة الأولى، ثم وقفت عند الحاجز الأخير، رأتْ أنه لا بأس بارتكاب الفاحشة، فقد أصبح الرجوعُ إلى مظهر الطهر يسيراً، و لا يكلف إلا ساعة عند طبيب مسلم، و مبلغاً من المال، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.

أُناشِدُ المؤمنين جميعاً علماء و بسطاء، رجالاً و نساءً، أن يقرؤوا سورة النور، و أن يتفكروا في آياتها و يتدبروا معانيها. سورة النور التي جعلها الله - سبحانه وتعالى - عنواناً لطهر المجتمع، و شرعة حكيمة لحياة طاهرة في النور في مجتمع إيماني طاهر، بعيداً عن مهاوي الظلمات:

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ * وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَامُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾

(النور:19 - 21)

و قرن في بيوتكن · الصفحة ٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ٢٨٦