فطر الله - سبحانه وتعالى - النساء على الحياء، و جعل حياءهن معيناً لهن على البعد عن مواطن الفساد و لم يجعل الله - سبحانه وتعالى - فتنة المرأة بالنظر إلى الرجل بشِدَّة فتنة الرجل بالنظر إلى المرأة.
رابعاً:
إن الله الحكيم العليم وضع كل هذه الحواجز ضماناً لطهر المجتمع، ثم بعد هذا جعل علامة في جسد الأنثى، حتى إذا هي حطمت كل الحواجز السابقة، و هتكتها الواحد بعد الآخر، بقي في بالها أن هذه العلامة هي علامة طهرها في المجتمع الإيماني، ... و لا بد أن يأتي يوم يُكتشف فيه أمرها إن هي حطمت هذا الحاجز و أقدمت على الفاحشة.
فالأنثى تفكر ألف مرة قبل أن تسْلم نفسها لرجل، فقد تكون قد خرجت معه، أو التقت به سراً أو .. أو .. أما الفاحشة و الفضيحة فلا.
فهذه العلامة تضمن لها حياة طاهرة، و زواجاً طاهراً، و أسرة طاهرة إن هي انزلقت إلى ما قبل الحاجز الأخير؛ الذي لا رجعة بعده أبداً. فقبل الحاجز الأخير تستطيع أن تستدرك المرأة بالتوبة و الاستغفار دون أن تدنِّس المجتمع باختلاط الأنساب و أولاد الحرام.
أمَّا و قد أصبحت هذه العلامة شيئاً يمكن استدراكه في كل حين، و لا يكلف طائلاً (بل ربما وُجِدَ كثيرون ممن يتطوعون لدفع تكاليف رتق ما هتكوا)، فقد انهار آخر الحواجز بين العفة والدنس، و تساوت عندئذ المؤمنة الطاهرة و الزانية الدنسة. ... و هذا هو بدء هلاك المجتمع.
عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن النبي ? قال: "لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه" قال: وقال: "ما ظهر في قوم الربا والزنى إلا أحلوا بأنفسهم عقاب الله عز وجل".
رواه أحمد