الضحيّة
جاء في جواب الكاتب قوله:
"الجواب أنه كما لا يجب على الشاب أن يتحدث عن انحرافاته الماضية التي تاب عنها، فكذلك الفتاة لا يجب عليها؛ ذلك لأن معصية الرجل و المرأة في ميزان الله تعالى سواء."
لو تدبرنا كتاب الله - سبحانه وتعالى -، لوجدنا أن خطابه - سبحانه وتعالى - لعباده في كل كتابه يكون إما بصيغة المذكر، و تكون الإناث مشمولات في الذكور، أو بصيغة المؤنث في الأمور الخاصة بالنساء. أو يأتي الخطابُ للذكور و الإناث معاً، و عندها يجعل الحق - سبحانه وتعالى - ذِكْرَ الذكور سابقاً لذِكْرِ الإناث، فيذكر المؤمنين قبل المؤمنات، و المسلمين قبل المسلمات، ... و المشركين قبل المشركات، و المنافقين قبل المنافقات، و تجد هذا في المفرد ... و الجمع، و الأمر و النهي، و النفي و الإثبات، و في العقوبة و الثواب، و مصداق هذا من القرآن الكريم كثيرٌ، و منه:
﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً﴾
(النساء:124)
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾
(الحجرات:13)
﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾
(النجم:45)