تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لذلك نقول للكاتب: إن في فتواك هذه عوناً كبيراً على عدم استقامة الفتاة، و على استمرارها في طريق الفاحشة، فالعفاف بعد الدَّنَس أصبح سهل المنال، و تستطيع الفتاة أن تجري عملية الترميم و لو قبل حفل زفافها ببضع ساعات.

مِمَّ الخوف إذاً؟ و ما هو الرادع؟ فالإسلام دين الستر، و سيستر الزناة، و لن يقام عليهم الحد، و سيقوم الأطباء المسلمون بالرتق بعد أن أحلَّ بعض العلماء الغش.

أجلْ إن في فتوى الكاتب أكبر تشجيع على الفاحشة، فهي ليست تشجيعاً على استمرار الزانية في زناها فحسب، بل هي تشجيع لغيرها على أنْ تُقْدِمَ على هذه التجربة المقيتة دون خوف من فضيحة أو جريرة، بعد أن ترددت في اقترافها مراراً و فيها تهوينٌ لأمرٍ عظيم، حيث فتح الكاتب أمامهن طريقاً معبَّدة للعودة إلى مظهر العفة بعد كل دنس، و بهذا يُحطم الكاتب آخر الحواجز التي تقف بين الفتيات ... و انزلاقهن في هاوية الفاحشة.

بينما نزل شرعُ الله - سبحانه وتعالى - للمسلمين بأمره و نهيه، لكي يضمن لنا مجتمعاً إيمانياً طاهراً نقياً، يعيش أبناؤه حياة طاهرة نقية، و واضعاً الحواجز الغليظة بين عباده و المقدمات الموصلة إلى الفواحش:

أولاً:

أمر الله - سبحانه وتعالى - النساء أن يقررن في بيوتهن، و لا يتبرجن تبرج الجاهلية الأولى، و لا يبدين زينتهن إلا لمحارمهن.

ثانياً:

أمر النساءَ إنْ خرجنَ من بيوتهن أن يغضضن من أبصارهن، فلا ينظرن إلى الرجال، و أن يحفظن فروجهن، و حرم عليهن الاختلاط، و الخوض في أمور الرجال.

كما أمر الرجال أن يغضوا من أبصارهم، و يحفظوا فروجهم.

ثالثاً:

و قرن في بيوتكن · الصفحة ٢٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ٢٨٤