خطر الترميم
و يجيبُ الكاتب عن سؤال أخر في الكتاب ذاته "مع الناس" هو:
"أليس الإفتاء برتق غشاء البكارة واحداً من الأسباب التي تهون الوقوع في الخطأ؟
بقوله:
"أرأيت لو أن فتاة مستقيمة خطبت إلى شاب مثلها، و كانت قد انزلقت يوماً ما إلى ارتكاب الفاحشة، ثم تابت إلى الله توبة نصوحاً، أفيجب عليها أن تكشف سترها لهذا الشاب، و تنبئه عن المعصية التي انزلقت إليها؟ .. الجواب أنه كما لا يجب على الشاب أن يتحدث عن انحرافاته الماضية التي تاب عنها، فكذلك الفتاة لا يجب عليها ذلك؛ لأن معصية الرجل و المرأة في ميزان الله تعالى سواء.
فإذا كان هذا واضحاً فإن ترميم الفتاة التائبة بصدق بكارتها ستراً لنفسها، داخل في هذا الحكم ذاته، هذا بقطع النظر عن أن هذا الترميم فيه عون كبير على استقامتها على سنن الفضيلة و الرشد، في حين أن منعها من ذلك و إلجاءها إلى طريق الفضيحة؛ من أخطر أسباب الانجراف إلى الرذيلة، وارتكاب الموبقات."
لست أدري كيف يكون ترميم البكارة عوناً للمرأة على استقامتها؟
هل تؤثِّر بضع سنتمترات من الخيط الطبي في كيان الإنسان؟
هل يمكن للخيوط الطبية أن تنجِّي من الانجراف إلى الرذيلة وارتكاب الموبقات؟
بل كيف يمكن للخيوط أن تعين الفتيات على الاستقامة على سنن الفضيلة و الرشد في حين لم يُجْدِ معهنَّ لا القرآن، و لا السلطان، و لا خوف الفضيحة و العار على النفس و الأهل؟