تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و هلا دلنا الكاتب -أو دلَّ الأطباء- على طريقة شرعية للتمييز بين التوبة الصادقة و التوبة الكاذبة؟ أم هل سمع الكاتب بطريقة طبية لمعرفة ذلك؟!

و هل من دليل على عدم صدق التوبة من الذنب أكبر من ارتكاب صاحبه ذنباً أعظم ... و أسوأ عاقبة من الذنب الأول؟

قال تعالى:

﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾

(الأنعام:54)

إن الله - سبحانه وتعالى - يتوبُ على الذين يصلحون بعد توبتهم، و ليس على الذين يفسدون بعد توبتهم.

و أُورِدُ للقراء هذا السؤال الذي طُرح على الكاتب على صفحات الإنترنت، و هو سؤال يتعلق بالموضوع الذي نحن بصدده:

"أعمل في محل لبيع العطورات وأدوات التجميل في مدينة مونتريال، وأقوم فقط ببيع زجاجات العطر وما شابهها للزبائن، ولكن صاحب المتجر يقوم بفتح زجاجات العطر المختومة، وأخذ كمية ضئيلة من كل زجاجة، وتجميع هذه الكميات لصنع زجاجة إضافية وبيعها، وقد حصل صاحب المتجر على جهاز متخصص في فتح الزجاجات المختومة، ومن ثم إعادة ختمها بعد أن يأخذ منها. هل عملي عند هذا المالك حرام أم لا بأس فيه؟ علماً أنني أقوم فقط بالبيع، ولا أشارك في عملية الغش، وعلماً أنني لا آلو جهداً في نصح صاحب المتجر، وأنني أذكره أن ما يقوم به مخالف للصواب والقانون. "

و يجيب الكاتب:

"أما الحيطة والورع فيقتضيان الابتعاد عن صاحب هذا المحل وعمله، وأما الفتوى

و قرن في بيوتكن · الصفحة ٢٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ٢٨١