بأي ضمير تُمضي هذه الفتاة المسلمة حياتها مع زوجها؟ و هي تعلم كل ساعة و كل دقيقة أنها خادعة له في أسمى ما يكبره المسلم في زوجته، ألا و هو عِفَّتها.
بأي ضمير تُمضي هذه الفتاة عمرها؟ وهي تعلم في كل نظرة إلى زوجها أو إلى طفلها أن أسرتها بُنيت على الغش، الغش الذي قامت هي به باتباع فتوى الكاتب.
بأي ضمير تعيش هذه الفتاة إسلامها؟ و هي ملعونة من رب الإسلام، و رسول الإسلام، إنْ كانت قد أدخلت على قومٍ طفلاً ليس منهم.
ثم كيف يسمح عالمٌ مسلمٌ بارتكاب الغش عمداً، و يفتي به بعد أن ثبت عن رسول الإسلام ? لعن من يقوم به، أو يرضى به، أو يساعد عليه؟
هل تخيَّلتم معي حال المجتمع الإيماني بعد هذه الفتوى؟
و جاء أيضاً في نصِّ فتوى الكاتب:
"ولا مانع من أن يمارس الطبيب ذلك إن أيقن أنها تابت توبة صادقة".
بهذه الفتوى ستعمُّ البلوى، إذ ستنال اللعنة حتى الأطباء المسلمين الذين رخصت لهم الفتوى ارتكاب الغش.
هل يرضى طبيب مسلم أن يرتكب الغش، أو يُعين عليه؟
هل يرضى أن يُلعن على لسان رسوله ?؟
هل يقبل طبيب مسلم أن يتبرأ منه رسول الله ?؟
هل يقبل طبيب مسلم أن يضحي بدينه من أجل هدف حقير؟ و هو مساعدة فتاة مسلمة على غش زوجها المسلم!
و هل يقبل طبيب أن ينزل بمهنته إلى هذا الدرك؟
ثم إن الفتاة قد تعزم على التوبة الصادقة، و عدم الرجوع إلى الخطأ، و لكن ليقلْ لنا الكاتب كيف يمكن للطبيب أن يتأكد من صدق توبة الفتاة أو كذبها؟ حتى يقوم بعمله وَفْق الفتوى!