تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغش

تابت الفتاة، و تحجَّبت، و رجعت إلى ربها، عسى الله الغفور الرحيم أن يتقبل توبتها. و لكن هل تكون توبتها صادقة، إن هي قامت بما أفتاها به الكاتب؟ هل التوبة الصادقة من خطيئة تكون بارتكاب خطيئة أعظم عقاباً من الأولى؟!

يرى الكاتب أن الإسلام دين سترٍ، يدعو صاحب الخطيئة إلى أن يستر نفسه عن جميع البشر، لذا أمَرَ الفتاة أن تستر أمرها أول ما تستره عمَّن يريد الزواج بها، بينما لا يرى حرجاً في أن تفضح الفتاة نفسها للطبيب الراتق و مساعديه، فما بال هؤلاء أليسوا من البشر؟!.

و هل يكون سِتراً أن تفضح الفتاة نفسها عند الطبيب، ثم تكشف عورتها أمامه و أمام مساعديه و أدواته؟ ‍‍‍‍‍‍‍‍أم يكون الستر بأن تعترفَ لمن يتقدم لخطبتها؟ فإن كان هو كفئاً لها فَبِها و نِعْمَتْ، و إلا فلا داعي لكشف العورات و العبث بها، و لا خيرَ للمرأة في غشِّ مَنْ لو كان رسول الله ? آمراً أحداً أن يسجد لأحد، لأمرها بالسجود له.

لقد أطلق الكاتب على هذا الفعل ستراً، مع أن رسول الله ? سماه منذ أربعة عشر قرناً "غشاً"، فلَعَنَ التي تقوم بغش زوجها، و لَعَنَ كل من يساعدها على هذا الغش:

عن أسماء رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أن امرأة سألت النبي ? فقالت: يا رَسُول اللَّهِ إن ابنتي أصابتها الحصبة فتمزق شعرها، وإني زوجتها أفأصلُ فيه؟ فقال: "لعن الواصلة والموصولة".

متفق عليه

و ورد عنه ?:

عن خوات بن صالح، عن عمته أم عمرو بنت خوات أن امرأة قالت لعائشة: إن ابنتي أصابها مرض فسقط شعرها

و قرن في بيوتكن · الصفحة ٢٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ٢٧٨