مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}
(المائدة:44)
﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾
(المائدة:45)
﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْأِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾
(المائدة:47)
و ما أحلّ الله - سبحانه وتعالى - للمؤمنين أن يَنكحوا إلا المحصنات من المؤمنات، و حرم عليهم ما دون ذلك، فيما تدلّ عليه هذه الآية الكريمة من سورة النساء:
﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾
(النساء:25)
فإن لم يستطع مؤمنٌ أن ينكح المحصنات من المؤمنات، جعل الله ? له رخصةً في نكاح المحصنات مما ملكت الأَيْمان.
و في الآية الكريمة التالية، من أواخر ما تنزَّل من القرآن على رسول الله ? رخَّص الله ? -جلّت حكمته- للمؤمنين بالزواج من الكتابيات، متسامحاً معهم في شرط التكاقؤ في الدين، و لكنه ? لم يجعلْ لهم رخصة في شرط التكافؤ في العفة أبداً، فرخص لهم بالزواج من الكتابيات المحصنات العفيفات فقط، و ذَكَّرهم ? بشرط الإحصان فيمن يتزوجون من المسلمات مرة أخرى.