تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التكافؤ

و ورد سؤال آخر في كتاب "مع الناس" يتعلق بموضوعنا يسأل فيه أحد المسلمين:

"ماذا يفعل المسلم إذا تزوج فتاة علم فيما بعد أنها رَمَّمَتْ غشاء بكارتها؟ ".

فيجيبه الكاتب:

"إذا تزوج الشاب فتاة، و تبين له أن بكارتها مرممة، -كما تقول- فالحكم لديه لا يختلف عن الحالات العامة و حكمها. و الحكم هو أن له أن يستبقيها و أن يطلقها فإن طلقها وجب لها كامل مهرها .. أما التصرف الأمثل الذي يجدرُ بالزوج أن يسلكه، فهو أن ينظر، فإن كانت زوجته مستقيمة على الأخلاق الإسلامية، متمسكة بأهداب الفضيلة، فالأمثل به أن يستبقيها، و أن يكرمها، حتى و إن سبق لها التورط في أخطاء تابت منها، و إن كانت منحرفة الخلق أو السلوك، فالأمثل به أن يطلقها ما لم يتسبب عن ذلك أضرار تربوية بأطفال له منها. و المهم أن تعلم أن خطيئة المرأة في ميزان الشريعة الإسلامية كخطيئة الرجل تماماً، و من ثم فإن على المجتمع أن يتقبل توبة المرأة كما يتقبل توبة الرجل، دون أي تحيز أو تفريق."

هنا لا يرى الكاتب التكافؤ شرطاً من شروط الزواج، و لا يرى في مخالفة أمر الله - سبحانه وتعالى - في الآيتين السابقتين بأساً، فبينما يأمر الله - سبحانه وتعالى - عباده بأن يجعلوا الخبيثين للخبيثات، و الخبيثات للخبيثين، و الطيبين للطيبات، و الطيبات للطيبين، مشدداً - سبحانه وتعالى - في أمر العفة حين قال:

﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾

(النور: 3)

فمن أراد ألا يخرج من الإيمان فليفعل ما أمر به الله، و ليحرص على ألا يزوج طاهرة من زان، و لا يزوج طاهراً بزانية.

و قرن في بيوتكن · الصفحة ٢٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ٢٧١