تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فو الله الذي لا إله إلا هو، ليس أحد أَغْيَر من الله - سبحانه وتعالى - على دينه، و ليس أحد أرحم منه بخلقه، فإياكم و مخالفة أمره - سبحانه وتعالى -، و لنعلم أن مخالفة أمر الله - سبحانه وتعالى - و تبديل حُكمه لن يكون فيه مصلحة لمسلم و لا لمسلمة في الدنيا، و لا تكون عاقبته إلا سوءاً ... و خِزْياً في الآخرة.

فالله العليم الحكيم وَضَعَ بكمال علمه و حكمته عقاباً لعباده المسلمين في الدنيا، يكون كفارة لذنوبهم إن هم تابوا توبة صادقة، و مِنْ حكمته أن جعل في هذا العقاب استمراراً لطهر المجتمع الإيماني و بقائه في النور، و منها قطع يد السارق ... و القصاص من القاتل، و جلد أو رجم الزناة. و من ظنَّ أنه يمكن أن يستدرك على حكمة الله - سبحانه وتعالى - و حُكمه، فما هو إلا عابث ضال يريد القضاء على المجتمع الإيماني ... و إغراقه في الظلمات بعد النور. و ما أنزل الله - سبحانه وتعالى - أحكامه إلا ليُعْمَل بها و يكون الدين كله لله.

و قد تهاون المجتمع الإيماني بإيقاع حد الزنى على الزناة، فالفتاة لم تُجلد، و ستر الله - سبحانه وتعالى - عليها و على غيرها فعلتهم، فنجوا من الفضيحة. و لكن أن تقوم مرتكبةُ الفاحشة بالغش و الخديعة اتباعاً لفتوى رتق البكارة، فهذا ليس من الإسلام في شيء، وأن تقترن توبةُ الزانية لربها بارتكابها ذنباً أعظم و أفدح، لهو الغرابة التي أنبأنا بها رسول الله ?! و أن يفتي عالم مسلم بالغش تحت عنوان رتق البكارة، فهذا و الله من الغرابة التي أصابت الإسلام!!.

و قرن في بيوتكن · الصفحة ٢٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ٢٧٠