تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾

(النساء:13 - 14)

و حذر رسولُه الكريم من التساهل في تطبيق حدود الله أو تعطيلها، فقال:

"ضرب الله تعالى مثلاً صراطاً مستقيماً، وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة، وعلى باب الصراط داع يقول: يا أيها الناس ادخلوا الصراط جميعاً ولا تتعوجوا، وداع يدعو من فوق الصراط، فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئاً من تلك الأبواب قال: ويحك لا تفتحه، فإنك إن فتحته تلجه. فالصراط: الإسلام. والسوران: حدود الله تعالى. والأبواب المفتحة: محارم الله تعالى. وذلك الداعي على رأس الصراط: كتاب الله. والداعي من فوق: واعظ الله في قلب كل مسلم".

أخرجه أحمد و الحاكم

و قال ?:

" مثل القائم في حدود اللَّه والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم؛ فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا. فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً".

رواه البخاري

و ليعلم المسلمون أن في التهاون بأوامر الله - سبحانه وتعالى - خطراً عظيماً. و الخطر الأعظم في التهاون في إقامة حدود الله، و الضرب على أيدي الخاطئين، و الأخطر من هذا ... و ذاك هو السعي إلى إيجاد مبررات للذنوب و الآثام، و تهوينها في أعين مرتكبيها و مَنْ حولهم.

و ما وصل المسلمون إلى ما وصلوا إليه من الضَّعة و الهوان، إلا لأننا سترنا الذين أمر الله - سبحانه وتعالى - بفضحهم، و لأننا رحمنا الذين أمر الله - سبحانه وتعالى - بألا تأخذنا بهم رأفة في دين الله.

و قرن في بيوتكن · الصفحة ٢٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ٢٦٩