تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطيبون للطيبات

كل مسلم يرى مع الكاتب أن الإسلام هو دين الستر، و من أسمائه - سبحانه وتعالى - الستّار.

فمن رحمة الله الستّار أن أمر عباده بستر ما ابتلوا به من المعاصي، كما أمرهم بستر ما علموا من سوءات إخوانهم المؤمنين، و جعل أجرهم على هذا ستراً يوم القيامة.

قال ?:

عن ابن عمر ? أن رَسُول اللَّهِ ? قال: "المسلم أخو المسلم: لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان اللَّه في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج اللَّه عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره اللَّه يوم القيامة".

متفق عليه

حقاً إن الإسلام هو دين الستر لكل الذنوب، و دين الرفق في كل أمر، إلا في أمر واحد، ألا و هو الفاحشة؛ لأن الستر و الرفق في هذا الأمر بالذات يكون أشد خطراً و أسوأ أثراً في تدنيس طهر المجتمع الإسلامي من الفضيحة و الشدة. و إن فضيحة و عذاب مسلمَين خير من دمار مجتمع بأكمله.

أقام الله - سبحانه وتعالى - المجتمع الإيماني على قواعد و قوانين، تضمن لأبنائه أن يعيشوا في النور في مجتمع متكافل متماسك، تتوزع فيه المسؤوليات و الحقوق بينهم وَفْق هذه القواعد والأسس.

و شريعة الله - سبحانه وتعالى - تولَّت حِفْظَ و رعاية الخلية الأساسية التي يتشكل منها هذا المجتمع فحدَّدت مسؤولية الزوج و الزوجة، و الوالد و الولد، و مسؤولية الأم و البنت، ... و حقوق كل منهم على الآخر.

و لكي يقوم كل بما أنيط به من مسؤوليات، و يرعى ما كُلِّف به من حقوق، لا بد أن يكون الوالد متيقناً من أن الذي يتعب لأجل راحته، و يجوع لكي يطعمه هو ولده، ... و أن يعلم الأخ أن هذه أخته و هذا أخوه و أن و أنّ ... . و إلا فإن المسؤوليات تفقد

و قرن في بيوتكن · الصفحة ٢٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ٢٦٦