الفتاة بصدق فلا مانع من أن تُرمُّم بكارتها، ولا مانع من أن يمارس الطبيب ذلك إن أيقن أنها تابت توبة صادقة؛ ذلك لأن لجوءها إلى هذا العلاج سبيل من سبل الستر الذي أمر الله تعالى به.
فانظري إلى صداقة الإسلام لك، في كل الظروف و الأحوال، و انظري إلى دجل المستمتعين بك في حالة السراء و الضراء بل المترفعين فوقك عند السقوط و في حالة الضراء."
يرى الكاتب أن الذي حلَّ بهذه الفتاة كان نتيجة الاختلاط و التحرر، و ما كان كتابه "المرأة" إلا دعماً و ترويجاً لهذا الاختلاط بين الذكر و الأنثى، و في كل المجالات حيث لم يستثنِ مجالاً واحداً.
و نرى الكاتب يدعو هذا الاختلاط "بالاختلاط الشائن"، و الذي أُحبُّ أن يعلمه جميع المسلمين أن ليس ثمة اختلاط شائن و اختلاط غير شائن، بل إن الاختلاط هو الاختلاط، و بشاعته تأتي من النتائج الحتمية له، و النتيجة الحتمية لاختلاط الذكور و الإناث هي ما حدث لهذه الفتاة و لأمثالها من الفتيات اللواتي هتكن حجب الطهر التي فرضها الله عليهن، و حفظهن بها.
و نرى نتائج الاختلاط جلية في كثير مما أورد الكاتب من أسئلة في كتابه هذا وردت إليه من مسلمين و مسلمات يشكون إليه مآسيهم الناجمة عن سقوطهم في الفاحشة، و يسألونه سبل الخلاص.
لقد عمت البلوى و كثرت الشكوى، و الكاتب يؤكد هذا في كتابه "المرأة" فيقول:
"لعل في القراء من يظن أنني أنسج هذا الكلام من ضباب الوهم والخيال.
و لكن الواقع أنني أضع من هذا الكلام صورة مصغرة جداً لواقع مرير كبير، تضيق الصفحات الطوال عن رسمه و استيعابه.
و في جعبتي نماذج كثيرة لهذا الواقع. و مع أنني هنا لست بصدد استعراضها، غير أن من المفيد، بل من الضروري فيما أعتقد أن أضع أمام القارئ نموذجاً واحداً منها."