تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاختلاط

جاء في كتاب "مع الناس مشورات و فتاوى" للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي السؤال التالي:

"بعد أن غرر بها و خدعها، تابت و تحجبت، و أهلها الآن يرغمونها على الزواج و هي تخشى الفضيحة، فهو ما زال يلاحقها، فماذا تفعل؟ ".

و أجاب عنه الدكتور بالآتي:

"أولاً إن مأساتك التي تتحدثين عنها، نتيجة الاختلاط الشائن؛ الذي يجري اليوم بين الشباب و الفتيات، و الذي يروج له تجار هذه المآسي تحت عناوين زائفة كاذبة ... و ممجوجة تبعث على الغثيان، كتحرير المرأة .. و تحقيق المساواة .. و قد غدا معروفاً لكل ذي عقل أن الذين يهتفون بهذه الشعارات إنما يبتغون من ورائها أن ينالوا حظوة رخيصة من الفتاة أو المرأة، و من أيسر طريق .. تمتعهم بمغنم، و لا تكلفهم أي مغرم، و أن تعود المغارم كلها بعد ذلك عبئاً قتالاً و شقياً على كاهل المرأة، لا بأس ..

ألا .. فلتعلمي، ليعلم أترابك جميعاً، أن هذه هي أحلام (الشباب المنحرفين) و أمثالهم في المرأة عندما يدعونها – و قد سال منهم اللعاب – إلى التحرر .. و الاختلاط .. غيرة , و إطراء. و إعجاب تخدع و تسكر بها قبل السقوط، ثم إعراض و ازدراء و هجران .. بعد أن تقع في وهدة السقوط.

و الصديق الصادق للمرأة في كل أحوالها و تقلباتها، هو الإسلام بكل ما قد خاطبها به من شرعة، و آداب، و أحكام.

بعد هذه المقدمة التي أحسب أنها أهمُّ من الإجابة عن سؤالك الذي تطرحينه بلهفة ... أقول لك:

إن الإسلام هو دين الستر: يدعو صاحب الخطيئة إلى أن يستر نفسه عما سوى الله من البشر جميعاً، و أن يلجأ إلى كفَّارة واحدة هي كفارة التوبة النصوح .. فإذا تابت

و قرن في بيوتكن · الصفحة ٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ٢٦٣