تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ارتياب الأنصاريين بإسراعهما؛ إذ رأيا رسول الله ? يمشي مع امرأة في الليل. فالرسول ? بيَّن لهما أن التي رأياها إنما هي زوجته، حتى لا تذهب بهما الظنون بعيداً، فخشي الرسولُ ? أن يستغلَّ الشيطانُ هذه الفرصة فيقذف في قلوبهما شيئاً بحقه، و هو القدوة الذي يتلقون عنه منهج السماء، فلم يجدْ الرسول الكريم بُداً ... (و ليس غضاضة!) من التعريف بزوجته، و ذكر اسمها.

و بيَّن ? هذا بوضوح لا مجال فيه للتأويل حين قال: "إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، و إني خشيتُ أن يقذف في قلوبكما شراً".

ألم يسأل الكاتب نفسه: لماذا لم يقم الرسول ? بتعريف زوجته بصاحبيه بعد أن عرَّفهما بها؟ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!

نقول للكاتب، و لكل من لا يعجبه ستر الإسلام للمرأة: إن المرأة لا تُستر باعتبارها سراً معيباً، و العياذ بالله، بل تُصان المرأة المسلمة كما تُصان الجوهرة النفيسة، لكثرة الطامعين فيها، ولأنها حَيِيَّة، مرهفة الإحساس، ناعمة، رقيقة في مشاعرها ... و خَلْقِها، و لأن أنوثتها فتنة تردي أورع الرجال و تشغلهم فتقصيهم عما خُلِقُوا له من الشقاء، و لأن عدم الستر يضرُّ بها إذ يجرَّئُ الفاسقين على التعرض لها؛ لذلك لم يترك الإسلامُ منفذاً لأحد أن ينال منها، و لو بكلمة واحدة. و لنفاسة هذه الجوهرة عند ربها لم يرض جزاءً لمن يبذل حياته دونها إلا الشهادة:

عن سعد بن زيد رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْه قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ?: "من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد".

رواه الترمذي

أما إذا سألتم المؤمنات عن سبب التزامهن بالحجاب، و بكل أوامر الله، فسيكون جوابهن: "طاعة لله العليم الحكيم، و ابتغاء مرضاته و فضله".

رابعاً:

و قرن في بيوتكن · الصفحة ٢٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ٢٥٩