لم يتّبع الكاتب طريقة الاستنتاج المنطقي من النص، بل كانت طريقته هي وضع الفكرة مسبقاً، ثم البحث عن براهين لها من النصوص كيفما اتفق، أصاب البرهان الفكرة أم لم يصب، و مثال هذا معظم ما في كتابه.
و لست أدري كيف نهج هذا النهج اللامنطقي، و أكاد لا أصدق أنه فعل!.
حتى إن بعض ما جاء به كلام لا ينبغي أن يصدر عن كاتب مثله، حيث قال:
"أن الزوج يبحث من خلال زوجته عن شريك جنسي معه، غير أن الزوجة لا تبحث في الزوج عن هذا فقط، إنما تبحث فيه -ربما قبل ذلك- عن الكيان الكبير الذي يحميها و يرعاها.
فإن قلتَ: يحميها ضد من؟ و يرعاها ضد أي حاجة؟
الجواب: يحميها ضد المجهول، و يرعاها بإشباع ضعفها من قوة الرجل"
(صفحة 216).
عجباً! .. من منا يستطيع أن يحمي أحداً من المجهول؟ و كيف يتأتى لبشر أن يحمي بشراً من شيء لا يعرف كنهه؟ ثم ما هو المجهول؟!
و كيف يشبع الرجل ضعف المرأة من قوته؟ هل يضربها ليريها القوة التي يتمتع بها؟ أم يمارس أمامها رياضات القوة البدنية؟
ففي عصر العلم و المدنية لم تعد القوة العضلية و الجسدية مقياساً للقوة، و إن أضخم الرجال ترديه طفلة في يدها سلاح. فكيف يصدر هذا الكلام الضبابي الذي لا جدوى له، ولا طائل تحته، من عالمٍ أمضى ردحاً من حياته في العلم و التعليم؟.
و ختاماً أرجو أن أكون في هذا الكتاب قد أحسنتُ الرباط على ثَغْرٍ من ثغور الإسلام ... و أرجو أن يكون عملي هذا خالصاً لوجه الله الكريم.
و أسأل الله العلي القدير أن يهديَ مِن المسلمين مَنْ يبين بالأرقام و الحساب، الخطر الاقتصادي الناجم عن خروج المرأة من بيتها، و عملها و اختلاطها بالرجال، و الله على كل شيء قدير، و بالإجابة جدير.