تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و إن الحجاب فرض على كل مسلمة، و هو أمر عظيم لا تهاون فيه، به صلاح المجتمع الإسلامي بكل مقوماته أخلاقياً و دينياً و اقتصادياً، و من دونه فساده.

فإن كنت في هذا الأمر متبعة هواك فلك ذلك، فلا إكراه في الدين، و لكن العاقبة وخيمة كما تعلمين و ليس علينا إلا النصح و التبيين.

و إن كنت متبعة في حجابك ما رأيت عليه أمك، فهلَّا سألت نفسك: لماذا لم تتبع أمك ما كانت عليه أمها في أمر الحجاب؟ فكما تعلمين منذ بضع عقود من الزمن لم توجد مسلمة على وجه الأرض تبدي وجهها لغير محارمها، أو ذوي رحمها.

أما إن كنت متبعة بعض الذين يدّعون العلم، فها نحن قد فنّدنا حُجَجَهم، و بيَّنا خطأهم بحمد الله سبحانه.

و لم يبقَ أمامك إلا اتباع الحق المبين، و لا أقول: إنّ الحق فيما كتَبْتُ، بل إنّ كتابي هذا معين لك في البحث عن الحق، و دليل على درب النور، الذي لن تجديه إلا في كتاب الله و سنة رسوله.

و ها أنا أضع بين يديكِ قبساً من نور كتاب الله - سبحانه وتعالى - من سورة النور، لينير لكِ درب العفة و الطهر و الصلاح:

﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾

(النور:31)

لقد تكلم المفسرون، و أفاضوا في معاني هذه الآية الكريمة، و خاصة في قول الحق "إلا ما ظهر منها" فمنهم من قال: يجوز إظهار الوجه و الكفين، و منهم من قال: العقد و الخاتم، و منهم قال: الحلي أو ثغرة النحر، و استشهد أنصار كشف الوجه ... و

و قرن في بيوتكن · الصفحة ٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ٢٥٠