الخدين. فقالت: لم؟ يا رسول الله! قال "لأنكن تكثرن الشكاة. وتكفرن العشير" قال: فجعلن يتصدقن من حليهن. يلقين في ثوب بلال من أقرطتهن وخواتمهن.
رواه مسلم
لقد أوردت الدكتورة هذا الحديث كدليل في فتواها بأن حجاب المسلمة لا يغطِّي وجهها، و يكفي للرد عليها أن نسألها فيما إذا كان هذا الحديث الشريف قبل نزول آية الحجاب أم بعدها؟.
فإن كان قبل نزول الحجاب فقد دُحض دليلها كما دُحض ما سبقه.
أما إن كان الحديث بعد نزول آية الحجاب؛ فيجب أن تعلم الدكتورة خرِّيجة الأزهر الشريف، أن من شروط صلاة المرأة أن تكشف وجهها! و قد كان الأمر كله في المسجد في صلاة العيد.
كما أنّ قول الراوي: "فقامت امرأة من سقطة النساء" في رواية مسلم، و "فقالت امرأة من سفلة النساء" في رواية النسائي، يدل على أن المرأة التي قامت لم تكن مسلمة حرة، بل كانت أمةً من الإماء، و لحجاب الإماء بحث آخر لا مجال لطرحه الآن.
و أخيرا، ً و لو أحسنا الظن بهذه الدكتورة و أمثالها من دعاة التفلت، و إثارة الشهوات، لقلنا: إنهم يجهلون دينهم و يقْفون ما ليس لهم به علم، و سيحملون مع أوزارهم أوزار من يتبعهم إلى يوم القيامة، ونسأل الله سبحانه ألا يكونوا من المنافقين علماء اللسان الذين تنبأ بهم ? و خشي على أمته منهم:
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله ? قال: "إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان".
رواه أحمد
و ختاماً .. فإن هذه الدنيا دار فناء جئنا إليها بأمر الله، و لا نغادرها إلا بأمره سبحانه، فمن الحكمة ألا نحيا فيها إلا بأمره أيضاً. فيا أيتها المسلمة لك الخيار في هذه الدنيا بين ثلاث: فإما أن تتبعي هواكِ فلا تسمعي لأحد أياً كان، أو أن تتبعي هوى غيرك و ما أكثرهم! فتكونين إمَّعة تتبعين كل ناعق، أو أن تتبعي مَنْ لا يضلُّ و لا ينسى.