تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسألكم بالله العلي العظيم الذي سنقف جميعاً بين يديه في الموقف العظيم، يوم يُختم على أفواهنا، و نُسأل فتجيب أبعاضنا: هل تجدون في هذا الحديث إلا نقيض ما كانت تدَّعيه و تفتي به تلك الدكتورة لكل نساء المسلمين؟! ألا تجدون فيه نقيض ما أرادت أن ترمي إليه تلك الدكتورة!؟.

أجل لقد كره والدا الفتاة أن ينظر الخاطبُ إلى ابنتهما بعد أن خطبها، رغم أنه أخبرهما أن رسول الله ? قد أمره بذلك!.

و لكن فِقْهَ الفتاة -رضي الله عنها- أسعف الخاطب إذ عَلِمَتْ أن أمر رسول الله ? شرع يتبع، و لا يحل لها و لا لوالديها أن يكون لهم الخيرة من أمرهم بعد أمره ... و مع ذلك فقد استوثقت منه لنفسها و لدينها، و ناشدته ألا ينظر إلا إذا كان الرسول ? هو الذي أمر بهذا حقاً ففعل.

أفبعد هذا تجعل الدكتورة من إباحة الشارع الحكيم للخاطب أن يرى وجه خطيبته دليلاً على أن الحجاب الإسلامي هو إظهار الوجه أمام الجميع من مسلمين و كفار ... و بَرَرَة و فُجَّار، و تدعي أن تغطية الوجه لا أصل له في شرع الله سبحانه!!!.

هل تظنُّ تلك الدكتور أن والدي الفتاة كرها أن ينظر الخاطب إلى وجهها، و هي تخرج كلَّ يوم من خدرها سافرة الوجه!!؟

أمْ تظنُّ أن الفتاة تناشده كل هذه المناشدة و تستوثق منه، و هي تعلم أنه من الممكن أن ينتظرها خارج البيت في أي وقت شاء فيراها حين تخرج سافرة الوجه!!؟

إن الإسلام دين الحق و المنطق و الوسطية، فالذي أمر النساء بالحجاب، و تغطية الوجه، و إخفاء الزينة، و عدم التعطر، و عدم الخضوع بالصوت أمام غير محارمها، و أمرهن حتى بإخفاء صوت الحلي، هو هو الذي أمر الخاطب بالنظر إلى التي يريد نكاحها، في أحوج ما يكون المجتمع الطاهر إلى ذلك في بناء الأسر الصالحة، التي تشكل اللبنات الأساسية فيه.

فقال ? محدداً هذا النظر بأمر واحد فقط، و هو قَصْدُ الزواج لبناء مجتمع إسلامي طاهر:

و قرن في بيوتكن · الصفحة ٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ٢٤٥