تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بينهم، قالت: إن رسول الله ? قال لها ذات يوم: "كيف بإحداكنّ تنبح عليها كلاب الحوأب".

رواه أحمد

و لعله نسي هذا، و لكن هل نسي أيضاً أن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- بعد أن رجعت من موقعة الجمل أبدت ندمها على خروجها هذا؟!

عن محمد بن قيس قال: ذكر لعائشة يوم الجمل قالت: والناس يقولون يوم الجمل؟ قالوا: نعم. قالت: وددت أني جلست كما جلس غيري فكان أحب إلي من أن أكون ولدت من رسول الله ? عشرة كلهم مثل عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام.

رواه الطبراني

أفيتخذ عالمٌ بعد هذا من خروجها رضي الله عنها دليلاً على شرعية خروج النساء كالرجال؟!

أيصح عند العقلاء الاستشهاد أو الاقتداء بفعل إنسان رجع هو عن فعله هذا، و ندم عليه، و أعلن توبته عنه!؟

ثم إن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- لما خرجت في موقعة الجمل كانت في ستر كامل عن الرجال، لم تختلط بهم، و حاشا لها أن تفعل، و ما خرجت إلا بصحبة محارمها، فكانت بصحبة أخيها محمد بن أبي بكر، و عبد الله بن الزبير بن اختها رضي الله عنهم أجمعين.

و لست أصدق أن عالماً بعد هذا يسمح لنفسه أن يتخذ من خروج عائشة رضي الله عنها بهذه الصفة؛ التي امتثلت بها أمر ربها دليلاً على خروج النساء كالرجال بين الرجال، ... و يُشيع ذلك بين المسلمين و يحثهم عليه، بل و يتخذ من هذه الحادثة دليلاً على جواز الاختلاط بين الجنسين في كل مكان و زمان؟!.

و لنستمع للقول الفصل في هذا الأمر، من كلام صحابي جليل هو عمار بن ياسر رضي الله عنه:

و قرن في بيوتكن · الصفحة ٢٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ٢٤٠