تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورد عن رسول الله ? في صحيح البخاري:

عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله ? يقول: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالماً، اتخذ الناس رؤوساً جهالاً،

فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا".

رواه البخاري

إن في المسلمين اليوم من يتصدر مجالس العلم ليتكلم في دين الله سبحانه، و هم ليسوا أهلاً لذلك، منهم النساء و منهم الرجال، و لا ندري إن كان هؤلاء يضلّون الناس عن علم أمْ عن جهل، و لكننا سنترك الحكم للقارئ الكريم فهو يعرفهم يشاهدهم و يسمع منهم صباح مساء على شاشات التلفزيونات، أو يقرأ لهم في شتى وسائل الإعلام، و لكنه ربما لا يدري بما يبثونه من تضليل.

فأحدهم إذا دُعي للحديث في أمر من أمور الدين، أو للرد على فتاوى المسلمين، تراه لا يرد الدعوة، أو يعتذر لقصور علمه و خطر المسؤولية التي ألقيت على عاتقه، بل يرى في نفسه أهلاً لها، و الأدهى من ذلك أن الذي يقوم بدعوته يراه أهلاً لذلك أيضاً‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍، و الأَمَرُّ أن الذين يستفتونه من عامة المسلمين كذلك!.‍

فمنهم مَنْ يدافع عن شرعية خروج المرأة من بيتها في كل آن و حين كالرجال مساوياً مهمتها بمهمة الرجل، ناسياً أمر الحق سبحانه للنساء بالقرار في البيوت ... و متناسياً ما بيّنه الله من عظيم الفرق بين مهمة كل من الجنسين، فيتخذ من خروج أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- في موقعة الجمل دليلاً على ادعاءاته ضلالاً منه أو تضليلاً.

فتراه لا يَذْكُر في حديثه أنّ رسول الله ? قد أنكر ما قامت به أم المؤمنين، قبل أن تقوم به بسنين طويلة، عندما قال لها:

عن قيس قال: لما أقبلت عائشة بلغت مياه بني عامر ليلاً، نبحت الكلاب، قالت: أي ماء هذا، قالوا: ماء الحوأب،

قالت: ما أظنني إلا أني راجعة، فقال بعض من كان معها: بل تقدمين فيراك المسلمون، فيصلح الله عز وجل ذات

و قرن في بيوتكن · الصفحة ٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ٢٣٩