رواه ابن ماجه
و من فَقَدَ الحياء فقد حُرِمَ خيراً كثيراً:
عن أَبِي قَتَادَةَ قالَ: كُنّا مَعَ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ وَثَمّ بُشَيْرُ بنُ كَعْبٍ، فَحَدّثَ عِمْرَانُ بنُ حُصَيْنٍ قالَ قالَ رَسُولُ الله ?:
"الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلّهُ" ـ أَوْ قالَ: "الْحَيَاءُ كُلّهُ خَيْر".
رواه أبو داود
و قد كان الحياء صفة من أبرز صفات الذي خلقه القرآن ?:
وعن أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: كان رَسُول اللَّهِ ? أشد حياء من العذراء في خدرها، فإذا رأى شيئاً يكرهه عرفناه في وجهه.
مُتَّفَقٌ عَلَيهِ
فأبرأ إليك يا سيدي يا رسول الله .. من نساء ثيبات و أبكار من أمتك، لا يعرفن للحياء معنى، و لا يعرفهن الحياء. و أبرأ إليك مما فعلت ذوات الخدور من أمتك اللواتي جعلتَ صمت إحداهن و سكونها حياءً إذناً منها إن سُئلت في أمر زواجها لِمَا أكْبَرتَ من حيائهن.
أما اليوم فقد صارت العذراء المسلمة تأتي أهلها بشاب اختارته من بين العديد من أصحابها و زملائها (الشلة) بعد أن اختبرت أخلاقهم جميعاً، و فاضلت بينهم، لتعرِض من اختارته على والديها اللذين لا يجدان بداً من مباركة اختيارها و إلا ... ! و ما هذا إلا الجزاء الوفاق لما اقترفا من عظيم ذنب، إذ أخرجاها من خدرها ... و ألقيا بها في حمأة الاختلاط و التبرج، سواء أكان ذلك في جامعة مختلطة، أو معهد للغة، أو نادٍ، أو ما شابه ذلك من بؤر الاختلاط و الفساد. و حسبنا الله و نعم الوكيل.
و إن أولياء الأمور إذ يلقون بأبنائهم و بناتهم أيِّ بؤرة من بؤر الاختلاط هذه، يكونون كمن قال فيهم الشاعر:
ألقاه في اليم مكتوفاً و قال له ... إياك إياك أن تبتل بالماءِ