تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يتمكن أحد من النظر إلى شعرة من رؤوسهن!!، و أولاء ينطبق عليهن قول الحق سبحانه:

{مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا

يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}

) الجمعة:5)

و أبرز مثال على هذا الصنف أولاء المذيعات اللواتي لا يظهرن على شاشات التلفزيونات إلا و هنَّ على أكمل مظهر من الحسن و الفتنة، فالوجه مليء بمساحيق التجميل، و العيون مكتحلة، و الشفتان حمراوان، و غطاء الشعر ملوّن، و الثوب يزيد الحسن بريقاً، و كأني بهن يردن الانتقام من هذا الحجاب الذي فُرض عليهن فغطى شعورهن، فيعوضن بحسن ثيابهن، و إسباغ زينتهن عما فقدن من إخفاء شعورهن، فتكون فتنتهن أضعاف أضعاف الفتنة بكشف الوجه و الشعر.

إن الله - سبحانه وتعالى - أمر في كتابه العزيز الرجال و النساء بغضِّ البصر، و أمر النساء بترك الزينة بكل أنواعها، ثم أمرهن بالحجاب لمنع خطر أضر فتنة على الرجال، و أولاء المتحجبات من هذا الصنف لا يقصدن إلا الفتنة نفسها، و إن حجاب إحداهن الذي لا يغطي إلا شعرها لا قيمة له في منع الفتنة، و ما أظن بعد كل هذه الزينة أن تستفيد من الحجاب بشيء! و خاصة و أن منهن من تجالس الرجال، و تحاورهم ... و تمازحهم، و تضاحكهم، و تحرص على الظهور أمام الملايين من الرجال بأحسن صورة؛ و هي تخضع بالقول لهم، و تبدي لهم من اللطف و الرقة (بحكم مهنتها) أقصى ما تستطيع، و كأنها لا تدري أن كل نظرة إليها من مسلم أو غير مسلم من برٍّ أو فاجر تكون وزراً عليها يوم القيامة، و سهماً من سهام الشيطان في صدر المجتمع الإيماني، ناهيك عن كل شهوة أثارتها بحسن طلعتها!!. و لهذا كان أهل هذا الصنف كالحمير تحمل أسفاراً.

عن يزيد بن طلحة الركاني، أن النبي ? قال: "إنّ لكل دين خُلُقاً، وخُلُق الإِسلام الحياء".

و قرن في بيوتكن · الصفحة ٢٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ٢٣٢