﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾
(النور:51)
و من أهل هذا الصنف مَنْ تلتزم بلبس الحجاب في ظرف من الظروف، و تخلعه في ظرف آخر، فمثلاً إن كانت في بلاد المسلمين التزمت بالحجاب، و إن هي غادرتها خلعته، و منهن من تلتزم بالحجاب بين أهلها و تخلعه إن ذهبت إلى مكان عملها ... و حالها هذا كأولئك الذين قال فيهم - سبحانه وتعالى -:
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾
) الحج:11)
﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً﴾
) النساء:143)
و هذا الصنف قد خسر أيضاً خسراناً مبيناً، لأنهم لا يؤمنون إلا قليلاً، و لن تجد لهم سبيلاً.
3 ... – الصنف الثالث:
صنف ثالث من النساء أذعنّ لأمر الله سبحانه، فالتزمنَ بالحجاب تاجاً فوق رؤوسهن، و لكنْ بغير علم، إما جهلاً، أو تقليداً أعمى، فأولاء لم يفقهن من معنى الحجاب إلا غطاء الشعر الذي لا يرد نظرة، و لا يمنع شهوة، فترى إحداهن مغطية شعرها، و لكنها لا ترى بأساً في كشف نحرها و وجهها و زينتها، و أخرى ترتدي الملابس الضيقة أو الشفافة التي تنم عن جسدها كله من تحت حجابها!.
و من هذا الصنف أيضاً نساء لا يرين بأساً في مجالس الاختلاط بالرجال، و ما يدور فيها من تبادل مختلف الأحاديث، و لا مانع عندهن من صحبة الرجال في الطرقات و المسارح و النزهات، و لا مانع من الخضوع بالقول و الضحك و المزاح و توزيع البسمات، فيقترفن كل ما تقترفه الضالات، مما نهى عنه الله و رسوله، و لكن هيهات