تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدين النصيحة

إياك أختي المسلمة أن يكون حظك من الحجاب كحظ امرأة من نساء الأصناف الثلاثة اللائي خسرن الدنيا و الآخرة، كما سنبيِّن إن شاء الله تعالى.

1 ... - الصنف الأول:

إن من النساء من ترى في الحجاب مظهراً من مظاهر التخلف و الرجعية، و تكليفاً متعارضاً تماماً مع أسباب التقدم و الحرية، فقررت أنه لا بد من التخلي عنه للحاق بركب الحضارة، وهي بذلك جعلت عقلها و فكرها فوق تشريع الله - سبحانه وتعالى -، و هي بهذا ردت الحكم على الله - سبحانه وتعالى -، و هذا هو عين الذَّنْب الذي اقترفه إبليس فاستحق به اللعنة و الطرد من رحمته تعالى.

﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً﴾

(الإسراء:61)

﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾

(الأعراف:12)

و قد تكون هذه المرأة ممن يدّعون الإيمان بالله رباً، و بمحمد رسولاً، و بالقرآن كتاباً، و لكنها أبت أن تنقادَ لأمر من أوامر الله سبحانه إذ لم يكن موافقاً لهوى في نفسها، أو ناقضَ قضية زائفة ملأت فكرها، فتراها تطيع ربها، و لكن ليس في كل أمر من أوامره أو نواهيه، و إنما تجعل الدين انتقاءً، فتتبع ما يروق لها، و يناسب هواها، و تذر ما عدا ذلك من شرع الله سبحانه، و لسان حالها يقول: "إنني أرى الحكمة في بعض ما شرع الله - سبحانه وتعالى -، أما البعض الآخر فلا، و لا سمع و لا طاعة"!!! و بهذا أصبحت من أولئك الذين يؤمنون ببعض الكتاب و يكفرون ببعض ممن قال - سبحانه وتعالى - فيهم:

﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾

و قرن في بيوتكن · الصفحة ٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ٢٢٨