تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(يوسف:106)

و قال - سبحانه وتعالى -:

﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَاتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾

(البقرة:85)

و ما ينتظر مثل أولاء النساء إلا الخزي في الحياة الدنيا، ثم يردون إلى أشد العذاب يوم لا ينفع مال و لا بنون و لا فِكر و لا اقتناع و لا حجاب، و هو المصير ذاته الذي سيلاقيه، إبليس عليه لعنة الله و الناس أجمعين، فكل مسلم يعلم أن إبليس كان ذات يوم من عباد الله الصالحين، و كان مؤمناً أشد الإيمان بوحدانية الله، و مؤمناً بصفات كماله سبحانه، و لكنه استكبر عن طاعة أمرٍ واحدٍ من أوامر ربه لكبرٍ في نفسه، و سمح لنفسه بمعارضة الآمر الحكيم، و جادل فيه فخسر الدنيا و الآخرة مَثَله في هذا كمَثَل أصحاب هذا الصنف، و من شابههم في أيامنا هذه ممن يجادلون في صلاحية أحكام الإسلام الثابتة في محكم التنزيل، بل قد ينكرونها أيضاً، كمَنْ يجادل في حُكْم تعدد الزوجات، و عدة المطلقات و الأرامل، و أكل الربا، حيث جعلوا البيع مثل الربا و غير ذلك مما حرم الله - سبحانه وتعالى -.

2 ... - الصنف الثاني:

من النساء من ترى أن أمرَ الله بالحجاب هو الحق، و تقر بوجوبه، و لكنها عاصية بعدم امتثالها لهذا الأمر لأسباب لا مجال لحصرها، فإما تهاوناً، أو تواكلاً، أو خشية من الناس، أو شعوراً بالحرج و الوضاعة أمام صديقات تفلتن من الدين، من نساء الصنف الأول اللاتي ذكرناهن آنفاً.

و مهما كانت الأسباب التي أفْضَتْ إلى عدم امتثالهن لأمر الله سبحانه، فإنها جميعاً تصب في قالبٍ واحد، ألا و هو: "سمعنا و عصينا"، في حين كان قول الصنف الأول: "لا سمع و لا طاعة"، نجد أن الفرق بين الصنفين ليس كبيراً، فكلاهما عاص للأمر

و قرن في بيوتكن · الصفحة ٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ٢٢٩