تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"تنزل للمظنة منزلة للمئنة، أي: ينزل –في مجال التطبيقات الشرعية-كل ما هو مظنون أو محتمل الوقوع، منزلة ما هو مؤكد الوقوع طرداً للباب و احتياطاً في الأمر" (صفحة 159).

بناءً على هذه القاعدة الشرعية نجد أن أي امرأة بأي حال من الأحوال، بدت، أو تكلمت، أو نظرت، ستفتن، رجالاً و ستروق لآخرين قلَّ عددهم أو كثُر، و لن تستطيع أن تمنع منهم أحداً و لو حرصت، لذلك كان حتماً أن تقرَّ النساء في بيوتهن و لا يتبرجن تبرج الجاهلية الأولى، فإذا تبرجن لحاجة التزمن الحجاب الذي يغطي منهن كل الرأس شعراً و وجهاً.

و الرسول الكريم ? و هو أملك الناس لأربه عندما رأى امرأة في الطريق أتى أهله ثم خرج على المسلمين و شرع لهم ما يعصمهم من الوقوع في الفتنة كما رأينا في حديث جابر:

عن جابر أن رسول الله ? رأى امرأة فأتى امرأته زينب وهي تمعس منيئة لها فقضى حاجته ثم خرج إلى أصحابه فقال إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله فإن ذلك يرد ما في نفسه"

رواه مسلم و الترمذي و أبو داود و أحمد

أبعد هذا كله يكون من سُنَّة الرسول الكريم ? أن يعمل الرجال و النساء معاً في مجال مشترك من علم، و ثقافة، و صناعة، و يكون غطاء الشعر كفيلاً بأن يجعل الرجال ينظرون إلى النساء، و كأنهن رجال مثلهم، دون أن يتحرك من مشاعرهم شيء؟!!

لقد ورد في حديث رسول الله ?:

عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، عن النبي ? قال: "ما تركت بعدي فتنة أشد على الرجال من النساء".

رواه البخاري

فأن نطلب من الرجل ألا يرى المرأة على أنها امرأة، كأننا نطلب منه أن يكون حجارة أو حديداً، و لن يكون هذا أبداً، إذ دون هذه الغريزة لا معنى للحياة في هذه الأرض.

و قرن في بيوتكن · الصفحة ٢٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ٢٢٦