تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المؤمنين –رضي الله عنها- أو قرَّت في بيتها، فتكون في منأى عن أبصارهم ... و شرهم.

و من الرجال من لا يفتتن بالنظر إلى المرأة كما تفتنه متعلقاتها، كلباسها، و حجابها ... و حقيبة يدها، و حتى خيالها، و صوت حليها. و هذا أيضاً لا يغطيه الحجاب الذي يريده الكاتب (غطاء الشعر)، و لا يمكن للمرأة أن تتجنب عواقب هذه الفتنة و لو حرصت، إلا إذا التزمت الحجاب الذي وصفته أم المؤمنين –رضي الله عنها- أو إن أطاعت ما أمر به الله - سبحانه وتعالى - في كتابه العزيز:

﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾

(الأحزاب:33)

و كانت قريبة من رحمة ربها كما أمرها ? حين قال:

"إن المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون من رحمة ربها وهي في قعر بيتها".

رواه الترمذي

ولن تتمكن المرأة من إخفاء فتنتها عن كل أنواع الرجال و أهوائهم بقطعة قماش تغطي شعرها، و الكاتب نفسه يؤكد ذلك حين يقول:

"و إن ما يدخل في معنى الافتتان بهذه المفاتن أمر نسبي أيضاً، فربما كانت المفاتن القليلة البارزة لا تلفت نظرك، و لا تحرك شيئاً من مشاعرك، و لكن الشخص الذي يجلس إلى جانبك مأخوذ بها سابح في أحلامه معها" (صفحة 159).

ثم أليسَ من الشرع أن رؤية وجه المرأة يكون كافياً للخاطب؛ لكي يعلم من مواصفات الجمال ما يريد أن يعلم عن شريكة حياته؟ فهل يُعقل أن نجعل كل الناس بحكم الخاطب، فنعرض المسلمات في الطرقات و الساحات و أماكن العمل ... و الدراسة على كل من هبّ و دبّ، من برٍّ و فاجر، يرون منهنّ ما يحرك أهواءهم، و يثير شهواتهم ليتمتعوا بمفاتنهن؟!!

و يقول الكاتب:

و قرن في بيوتكن · الصفحة ٢٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ٢٢٥