و هاهي أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- تبيِّن لنا معنى الحجاب في الإسلام بعد نزول آية الحجاب، فتقول عندما تذكر حديث الإفك:
وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش، فأصبح عند منزلي، فرأى سواد إنسان نائم فعرفني حين رآني، وكان رآني قبل الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني، فخمرت وجهي بجلبابي، والله ما تكلمنا بكلمة، ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه، وهوى حتى أناخ راحلته، فوطئ على يدها، فقمت إليها فركبتها، فانطلق يقود بي الراحلة.
رواه البخاري
فهل يجادل مؤمن بعد ما سمع قول زوج رسول الله ? في معنى الحجاب؟
لقد عرف الصحابي أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- من وجهها و هي نائمة، ... و أوضحت -رضي الله عنها- أنه كان قد رأى وجهها مِنْ قَبْلُ قَبْلَ نزول آية الحجاب، و لم يكن ليرى وجهها بعد نزولها، و أوضحت -رضي الله عنها- أن المسلمات أصبحن يخمرن وجوههن بجلابيبهن، فلا يراهنّ أحد بعد نزول آية الحجاب.
و أترك المؤمنين و المؤمنات الذين يغارون على دينهم مع هذا الحديث، فليرجعوا إليه في كتب الحديث الصحيح ليستنتجوا من كلام أم المؤمنين -رضي الله عنها- كثيراً من الآداب و الضوابط التي يجب أن تتحلى بها المرأة المسلمة.
مرة أخرى و دون أي مقدمات، يأتي الكاتب بجملة يبني عليها استنتاجاته و نظرياته دون برهان؛ إذ يقول:
"إن ما يدخل في معنى إبراز المفاتن أمر نسبي، و له درجات متفاوتة، تبدأ بكشف الشعر و تنسيقه" (صفحة 159).
لا أدري من أين جاء الكاتب بهذا الادعاء! فلماذا تبدأ الفتنة من كشف الشعر ... و تنسيقه؟!