تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَانِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً﴾

(الأحزاب:53)

"و إذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب" أي: إن الحجاب هو حاجز تقف وراءه المرأة، فيكون بين الرجل و بينها، بحيث لا يرى منها شيئاً و لا ترى منه شيئاً، حتى يكون اللقاء طاهراً، و تتحقق الغاية السامية المرجوة من هذا اللقاء، إن طرأت الحاجة إليه، كسؤال متاع أو ما شابهه.

﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً﴾

(الأحزاب:34)

لمَّا كان واجباً على نساء النبي أمهات المؤمنين -رضي الله عنهن- أن يذكرن ما يتلى في بيوتهن من آيات الله و الحكمة، و لمّا كان أَخْذُ العلم عنهن ضرورة للمؤمنين، وضع الله - سبحانه وتعالى - حجاباً فاصلاً بينهن و بين صحابة رسول الله ? الذين سيتلقون العلم عنهن، و هذا الحجاب هو فاصل مادي بين طبيعتي الرجل و المرأة، لا ينفذ منه إلا الصوت، و الصوت فحسب، لوجود الضرورة الملحّة، ألا و هي تعلم أهم ما خُلِقْنا له، و هو الدّين، و إن مثل هذا الحجاب هو الكفيل بأن يخفي مظاهر الفتنة و الإغراء المعبرة عن أنوثة المرأة، و هو الذي يُؤَمِّن طهارة قلوب المؤمنين و المؤمنات، و تفرُّغ كل منهم لما خلق له من أمر الدين و الدنيا، لأن الرجل إن لم يَرَ وجه المرأة لم تعلق في خياله صورتها، فلا ينشغل قلبه بشيء، ويبقى طاهراً ... و كذلك المرأة، و لذلك قال الحق: "ذلك أطهر لقلوبكم و قلوبهن".

و قرن في بيوتكن · الصفحة ٢٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ٢٢٢