فهل يرى الكاتب أن النبي ? يقبل شهادة إحداهن على بيع أو دين، و لا يقبل شهادة عبد الله بن مسعود الذي كان بعيداً عن هذا المجال؟
و هل يُبطل الرسول ? العمل بآية من كتاب الله - سبحانه وتعالى - عندما يقبل شهادة زوجة عبد الله التي تصنع و تبيع دون شهادته؟
و هل يكون الجواب عن هذين السؤالين إلا بما له علاقة شديدة بذكورة و أنوثة؟
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَابَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلا يَابَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةَ تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾
(البقرة:282)
إن هذه الآية الكريمة دليل جديد على بُطلان ما جاء به الكاتب من حق المرأة في مشاركة الرجال في العمل، و الصناعة، و التجارة.
فقد حكم الله - سبحانه وتعالى - في كتابه حكماً لن يستدرك فيه عليه أحد، و هو أنه في أمور المال ... و التجارة ليس للنساء المؤمنات موضع أبداً إلا في حال الضرورة، فعليهن أن يمتنعن عن الخوض فيها؛ لأنه لن يأتي يوم يتغير فيه حكم الله - سبحانه وتعالى -، فلا تسعوا إلى ذلك بأن تجعلوا النساء يخضن هذا الخوض مع الرجال، و لن تُقبل شهادة إحداهن أبداً إلا إذا كان معها أخرى لتُذكرها إن ضلّت، و لن تعدل شهادة المرأة شهادة الرجل أبداً في أمور التجارة و الأعمال، و ليس ذلك انتقاصاً لقدرها، و لكنْ تنزيهاً لها عن ترك مهمنها إلى مهمة أقل شأناً و سمواً، بل إن شهادة امرأتين لن تعدل أبداً شهادة رجل واحد، و لكنْ