النشوز
يبدأ الكاتب هذا الفصل بذكر نشوز المرأة، و كيفية التعامل معه في الشرع الإسلامي؛ في ضوء الآية الكريمة التالية:
﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً﴾
(النساء:34)
و علَّق الكاتب قائلاً:
"و من المعلوم أن النشوز كما يمكن أن يصدر من الزوجة، يمكن أن يصدر من الزوج، أي بأن يخرج الزوج في معاملته لها عن ضوابط الشريعة الإسلامية ... و آدابها، غير أن الزوجة لا تملك في هذه الحالة إلا الوسيلة الأولى، و هي النصح ... و الموعظة و ليس لها أن تلجأ إلى الوسيلة الثانية أو الثالثة،" (صفحة 114).
و ذلك في رأيه بسبب:
"أن المرأة لو أقدمت على ضرب زوجها الناشز تأديباً له؛ لتحولت الرجولة التي في كيانه إلى وحشية مستشرية ضارية لا يضبطها لجام، غريزة كالتي في الوحوش .. و لانقضَّ عليها في ضراوة مرعبة. ثم لم يفلتها إلا و هي محطمة أو هالكة، أي: فالنتيجة هي أن تقدم هي حياتها على الأغلب قرباناً." (صفحة 115).
و كان الحل الشرعي لهذه المعضلة عنده هو:
"لقد كان جواب الشريعة الإسلامية: أن الزوج الناشز أو المسيء يجب أن يلقى عقابه، على ألا يعرض السبيل إلى ذلك، الزوجة لأي خطر يحوم حولها، أو لأي أذى ينزل