تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اشتراك المرأة في المهن و الصناعات ... و المهارات!

إن كل الذي مر معنا في الكتاب حتى الآن من خطأ في الاستدلال لا يعدل عُشْر ما ورد في هذا الفصل الذي يبدؤه الكاتب بالنتيجة قبل البرهان فيقول:

"لم تكن مجالات المهن المختلفة و المهارات المتنوعة و الصناعات -في أي من العهود المزدهرة للإسلام- وقفاً على الرجال دون النساء، بل كان للمرأة المسلمة في ظل الازدهار الإسلامي نصيب في كل ذلك." (صفحة 88).

ثم أورد حديثاً لبرهان ما ادعاه، و جاء في الحديث أنّ امرأة جاءت النبي ? بِبُرْدَةٍ و قالت: "يا رسول الله! إني نسجت هذه بيدي، أكسوكها"، فأخذها النبي محتاجاً إليها فخرج إلينا، و إنها إزاره.

يرى الكاتب أن النتيجة المنطقية لهذا الحديث هي أن هذه المرأة لا بد أنها كانت صاحبة صناعة، و ربما كانت تملك أو تدير مصنعاً للنسيج، بينما ذكرت المرأة بلسانها السبب الذي جعلها تقوم بنسج هذه البُردة عند قولها: "أكسوكها"، أي إنها لم تكن تملك مصنعاً للبُرد، و إنما صنعتها بهدف إهدائها لهذا الرسول العظيم الذي كان محتاجاً إليها فحسب. و إن معظم النساء إن لَمْ نَقُلْ كلهن كنّ يمضين فضول أوقاتهن في نسج ما يلزم أهلهن من ثياب، و ليس هذا غريباً حتى في أيامنا هذه، فما بالك في زمن لم تكن تتوافر فيه الملابس الجاهزة؟!

إذا أحبت امرأة مسلمة أن تهدي رسول الله ? شيئاً من عمل يديها، فنسجت له بردة كما تنسج لزوجها أو لابنها، فهل يعدُّ هذا من أدلة اشتراك المرأة في الصناعات اليدوية و المهن؟ و هل نَسْجُ بردة يعني شيئاً في صناعة النسيج؟.

و قرن في بيوتكن · الصفحة ١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ١٩٦