تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و لكن عندما قويت شوكة المسلمين فبلغوا في يوم فتح مكة عشرة آلاف مجاهد، لم يعد للمرأة مكان في جيوشهم، اللهم إلا أن تكون بصحبة أب أو أخ أو زوج أو ابن.

و بعد كل هذا يتخذ هذان العالمان من جهاد المؤمنات مع رسول الله ?، دليلاً على جواز اختلاطهن بالرجال، في العمل و الصلاة و الحفلات و اللهو، وفي كل نواحي الحياة في زمن الرخاء. أم تراهم يجادلون في دين الله بغير دليل و لا سلطان مبين؟.

و أخيراً و لكي لا ندع فرصة لمتقول أو مُدَّعٍ أن يخوض بغير علم في ديننا، نورد هذه الأحاديث الشريفة التي لا أظن أنها تغيب عن عالم مسلم يريد اتباع الحق في الاجتهاد في دين الله - سبحانه وتعالى -:

عَنْ عائشة رضي الله عنها قالت: قُلْتُ: يا رسول الله على النِّساءِ جهَادٌ؟ قال: "نَعَمْ عَليهنَّ جهادٌ لا قتالَ فيه: الحجُّ والعُمرةُ".

رواه أحمد و ابن ماجه

عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَغْزُو وَنُجَاهِدُ مَعَكُمْ فَقَالَ: "لَكِنَّ أَحْسَنَ الْجِهَادِ وَأَجْمَلَهُ الْحَجُّ حَجٌّ مَبْرُورٌ" فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَا أَدَعُ الْحَجَّ بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ?.

رواه البخاري

عن حشرج بن زياد عن جدته أم أبيه قالت: خرجنا مع رسول الله ? في غزوة خيبر وأنا سادسة ست نسوة قالت: فبلغ النبي ? أن معه نساء، قالت: فأرسل إلينا فدعانا، قالت: فرأينا في وجهه الغضب، فقال: "ما أخرجكن وبأمر من خرجتن" قلنا: خرجنا معك نناول السهام، ونسقي السويق، ومعنا دواء للجرح، ونغزل الشعر فنعين فيه في سبيل الله، قال: "قمن" فانصرفن، قال: فلما فتح الله عليه خيبرا أخرج لنا سهاما كسهام الرجال فقلت لها: يا جدتي، وما الذي أخرج لكنَّ؟ قالت: تمر.

رواه الإمام أحمد و أبو داود و النسائي

و قرن في بيوتكن · الصفحة ١٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ١٩٤