تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأعرِضوا عن هذا يا أئمة المسلمين، فإني و الله أرى الكفار قد أُسْقِطَ في أيديهم ... و ملّوا من هذا الافتئات، و سينتهون إنْ انتهيتم.

خامساً:

سواءً أكان حديث الترمذي أدق أو أقل دقة من أحاديث البخاري، فإن هذا لا يؤثر على الموضوع الذي قام الشيخ الغزالي ببحثه، إذ أن حديث الترمذي في أمر ... و حديث اليخاري في أمر آخر مختلف تماماً، و لا يمكن أن نقارن أو نفاضل بين حديثين يتعلقان بموضوعين شتَّان بينهما.

فمن الخطأ أن نقول: إن حديث الإمام مسلم في الصلاة هو أدق من حديث الإمام أحمد في الجهاد، و لا يتفوه بهذا عاقل.

لقد عجز الشيخ الغزالي و أمثاله عن أن يوردوا حديثاً واحداً عن الرسول ? أو عن الخلفاء الراشدين -رضوان الله عليهم- يدعمون به ادعاءاتهم في خروج المرأة من بيتها و اختلاطها و تشبهها بالرجال، و زاد -رحمه الله- على ذلك أنْ سمَّى البيت الذي يخلد فيه كل مخلوق للراحة التي لا يجدها في أي مكان آخر على وجه الأرض "سجناً"، كما شكَّك في مصداقية كتابٍ من كتب الحديث الشريف المعتمدة من جميع المسلمين من علماء و عامة.

لقد أضاع الشيخُ وقته و وقتنا في تتبع أحاديث البخاري-رحمه الله- في الغزو ... و الحرب، تلك الحالة الاستثنائية من حالات المجتمع، التي تستنفر كل طاقاته البشرية و المادية، و خاصة إذا كان العدو قد استنفر كل طاقاته البشرية و المادية، و هذا ليس غريباً على الإسلام، قال تعالى:

﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾

(التوبة:36)

و قرن في بيوتكن · الصفحة ١٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ١٩٠